تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٢ - الكلام في قراءة المأموم في الأُوليين
(مسألة ٤): إذا قرأ بتخيل أنّ المسموع غير صوت الإمام [١] ثم تبيّن أنه صوته لا تبطل صلاته، وكذا إذا قرأ سهواً في الجهرية.
(مسألة ٥): إذا شك في السماع وعدمه أو أنّ المسموع صوت الإمام أو غيره فالأحوط [٢] الترك وإن كان الأقوى الجواز.
[١] كما إذا كان بعض الناس يصلي منفرداً واحتمل أنّ ما يسمعه من الصوت من المصلي منفرداً ثم تبيّن أنه كان صوت قراءة الإمام فلا يضرّ قراءته مع الإمام في هذه الصورة؛ لأنّ الزيادة الغير المشروعة في الفرض لا تكون مبطلة لصلاة جماعته بحديث: «لا تعاد»[١] وكذا فيما قرأ سهواً في صلاة الجهرية غفلة عن كونها صلاة جهرية ويسمع صوت قراءة الإمام حيث لا فرق في شمول حديث «لا تعاد» بين الفرضين في كون قراءته فيهما غير عمدية.
[٢] الوجه في الاحتياط بترك القراءة عند الشك في سماع قراءة الإمام هو احتمال مانعية قراءته لاحتمال كون قراءته زيادة في الفريضة، ولكن قد تقدّم أنّ المانعية إنّما تثبت بقراءة المأموم عند سماعه قراءة الإمام ولو همهمة. ومقتضى الاستصحاب عدم سماعه قراءة الإمام حيث لم يكن المأموم سامعاً لقراءة الإمام قبل قراءته، وبعد شروعه في قراءته أيضاً كذلك، ولا يعارض بمعارضته بعدم سماعه قراءة الغير أو عدم سماع غير القراءة، فإنه لا يجري في شيء منهما الاستصحاب لعدم الأمر لهما، ولا يثبت سماع قراءة الإمام كما هو واضح، ومع الإغماض عن الاستصحاب مقتضى حديث الرفع[٢] عدم المانعية لقراءة المأموم في الفرض؛ ولذا أفتى الماتن بجواز القراءة في الفرض مع التأمل في الاستصحاب لكونه من
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث الأوّل.