تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٦ - الفصل والبعد المانع في اتصال صفوف الجماعة
(مسألة ٢٢): لا يضرّ الفصل بالصبي المميّز ما لم يعلم [١] بطلان صلاته.
الصف المتقدم.
هذا فيما إذا أحرز بطلان صلاتهم، ولو احتمل أهل الصف المتأخّر صحة صلاة الصف الأوّل بأن كان تيممهم بعنوان الاحتياط، وإلّا كانوا قبله متوضئين بوضوء الجبيرة فلا يحكم ببطلان الجماعة، بل يحكم بصحتها بحمل جماعة الصف الأول بالصحة، بل لو كان الصف الأوّل يرون صحة صلاتهم بالتيمم بحسب اجتهادهم أو تقليدهم ويرون أهل الصف المتأخّر وظيفتهم وضوء الجبيرة لا يحكم ببطلان الجماعة؛ لأن مادلّ على مانعية البعد أو مانعية الحائل ينصرف عن هذه الصورة التي يرون أهل الصف الأوّل وظيفتهم في الجماعة والفرادى مع الجبيرة المفروضة التيمم.
كيف لا يحكم في هذه الصورة بصحة الجماعة؟ وقد قامت السيرة الثابتة على صحة الجماعة، ولو كان بعض أهل الصف معتقدين ببطلان صلاة بعض الصف المتقدّم، ولكن لا يرون بطلان صلاتهم، كما يشهد بذلك صحة صلاة الجماعة في مسجد الكوفة مع بعض المصلين أو أكثرهم من العامة.
والمتحصل: أنه إذا كان الصف المتقدّم بحسب اجتهادهم أو تقليدهم بانين على صحة صلاتهم فاعتقاد أهل الصف المتأخر بطلان صلاتهم بحسب اجتهادهم أو تقليدهم لا يمنع عن جواز الاقتداء بتلك الجماعة، فلا يحسب الصف المتقدّم لا حائلًا ولا موجباً لبعد الصف المتأخر عن الصف المتقدّم الواسطة في الاتصال.
[١] لا ينبغي التأمل في أنّ الفصل بالصبي المميّز بناءً على مشروعية صلاته لا يضرّ ولا ينقطع به الاتصال المعتبر في صحة صلاة الجماعة، ولا يحسب حائلًا ولا بعداً يضرّ بالجماعة.