تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٥ - الفصل والبعد المانع في اتصال صفوف الجماعة
(مسألة ٢٠): الفصل لعدم دخول الصف المتقدّم في الصلاة لا يضرّ بعد كونهم متهيّئين للجماعة، فيجوز لأهل الصف المتأخر الإحرام قبل إحرام المتقدم [١] وإن كان الأحوط خلافه، كما أنّ الأمر كذلك من حيث الحيلوله على ما سبق.
(مسألة ٢١): إذا علم بطلان صلاة الصف المتقدّم تبطل جماعة المتأخرين من جهة الفصل أو الحيلولة [٢] وإن كانوا غير ملتفتين للبطلان، نعم مع الجهل بحالهم تحمل على الصحة ولا يضرّ، كما لا يضر فصلهم إذا كانت صلاتهم صحيحة بحسب تقليدهم وإن كانت باطلة بحسب تقليد الصف المتأخّر.
[١] وكما أنّ في حدوث البعد الحاصل من كون أهل صف مسافرين ورجوعهم إلى الاقتداء بالإمام فوراً لا يحسب البعد المزبور أمراً مستقراً، كذلك في عدم دخول أهل الصفوف المتقدمة وفرض دخول المتأخرين في الصلاة مع كونهم متهيئين لا يكون بعد مستقر.
[٢] ذكر قدس سره: أنه إذا أُحرز بطلان صلاة الصف المتقدّم تبطل جماعة الصف المتأخّر؛ لحصول البعد الموجب له بين الإمام والصف المتأخر، ولحصول حيلولة الصف المتقدّم المحرز بطلان صلاتهم بين الإمام والصف المتأخر، كما إذا كانت الجماعة المصلّون في الصف الأوّل وظيفتهم وضوء الجبيرة لصلاتهم، ولكن دخلوا في صلاتهم بالتيمم، فإنه تبطل صلاة الصف المتأخر جماعة وتصير وظيفتهم الفرادى.
ويترتب على ذلك فإن لم يكن منهم من يأتي في تلك الصلاة ما ينافي صلاة المنفرد كتعدد الركوع أو ترك القراءة مع التفاته إلى بطلان صلاة الصف المتقدّم يحكم ببطلان صلاته أيضاً، وإلّا تصحّ صلاته منفرداً مع التفاته من الأول إلى بطلان صلاة