تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٢ - الفصل والبعد المانع في اتصال صفوف الجماعة
(مسألة ١٦): الثوب الرقيق الذي يرى الشبح من ورائه حائل لا يجوز [١] معه الاقتداء.
(مسألة ١٧): إذا كان أهل الصفوف اللاحقة غير الصف الأول متفرقين [٢] بأن الصف للمسافرين الذين تمت صلاتهم بعد إتمامها قصراً دخلوا في صلاة الإمام فوراً أم لا بخلاف مسألة الحائل، ولكن لا يخفى أنّ المبطل من البعد أيضاً ما كان مستقراً، وأمّا البعد غير المستقر كما إذا دخلوا في صلاة الإمام بنية صلاة أُخرى يكون البعد المزبور كالبعد في التأخير في الدخول إلى الصلاة بعد تكبيرة الإحرام من الإمام وإن لم يدخل في الصلاه أهل الصف المتقدم.
هذا كله في إتمام صلاة جميع أهل الصف، وأمّا مع بقاء بعضهم مصلّين وتحقق الاتصال المعتبر بهم فلا تضر بصحة الصف المتأخر عن صف المسافرين، حيث إنّ في البين اتصالًا بوساطة المصلّين الحاضرين في الصف المتقّدم المفروض كون عدة منهم المسافرين القاعدين بعد إتمام صلاتهم قصراً، بخلاف ما كان تمام أهل الصف مسافرين بحيث يكون عدم قيامهم فوراً للدخول في صلاة الإمام ولو بنية صلاة أُخرى موجباً لانفراد صلاة أهل الصف المتأخر عن صفهم كما تقدّم.
[١] وذلك لصدق السترة عليه حيث يكفي في صدق هذا العنوان كونه ساتراً العين وأن يرى الشبح من وارئه.
نعم، في بعض الموارد لا يكفي ستر العين من دون ستر الشبح كما في موارد ستر المرأة نفسها عن الأجنبي، حيث إنّ الغرض من وجوب الستر عليها التحفظ من النظر إليها بما يناسب عفتها وكذا في نحو ذلك من الموارد.
الفصل والبعد المانع في اتصال صفوف الجماعة
[٢] المفروض في المسأله اتصال المصلين في الصف الأول بحيث ينتهي أهله