تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٨ - الكلام في الحائل
(مسألة ١١): لو دخل في الصلاة مع وجود الحائل جاهلًا به لعمى أو نحوه لم تصحّ جماعة، فإن التفت قبل أن يعمل ماينافي صلاة المنفرد أتمّ منفرداً، وإلّا بطلت [١]
(مسألة ١٢): لا بأس بالحائل الغير المستقرّ كمرور شخص من إنسان أو حيوان أو غير ذلك [٢] نعم إذا اتصلت المارّة لا يجوز وإن كانوا غير مستقرين لاستقرار المنع حينئذٍ.
وما يقال: من انصرافها بما إذا كان ما لا يتخطى به من الابتداء، لا يمكن المساعدة عليه، خصوصاً بملاحظة ما ذكر فيها من سترة، فإن السترة تعمّ الساتر الذي يمكن رفعه في الأثناء أو وضعه في الأثناء.
[١] وليكن المراد ممّا ينافي صلاة المنفرد ما يوجب بطلان صلاة المنفرد عمداً وسهواً كتعدد الركوع باعتقاد أنّ الصلاة جماعة. وأمّا إذا لم يرتكب ذلك، بل ترك القراءة في الركعتين الأولتين باعتقاد الجماعة، فإنّ الظاهر صحة صلاته منفرداً حتى فيما إذا التفت إلى بطلان الجماعة بعد الصلاة لجريان حديث: «لا تعاد»[١] بالإضافة إلى ترك القراءة.
[٢] فإن الظاهر من ذكر الجدار في الصحيحة كما ذكرنا سابقاً ما يمنع عن الاستطراق فلا يشمل مرور شخص أو حيوان ونحو ذلك.
نعم، إذا كان في البين اتصال المادة فلا يبعد أن يشمله السترة فإنّ المانع وإن لم يكن مع استمرار المرور ثابتاً إلّاأنّ المنع عن الرؤية مستمر.
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.