تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٧ - الكلام في الحائل
وبين من تقدّمه إلّاإذا كان متصلًا بمن لم تحلّ الأُسطوانة بينهم، كما أنه يصحّ إذا لم يتصل بمن لا حائل له لكن لم يكن بينه وبين من تقدّمه حائل مانع.
(مسألة ١٠): لو تجدّد الحائل في الأثناء فالأقوى [١] بطلان الجماعة ويصير منفرداً.
المقاصير. وأمّا لو اتّصل ولو من جانب واحد، كما لو كان قدّامه حائلًا كالأُسطوانة ووقف على يمينه المصلّي الآخر لا حائل بينه وبين المصلين إلى آخر الصف الذين يرون الصف الأوّل الذي يرى عدة منهم الإمام أو من وقف على يساره مصلّ لا حائل بينه وبين أشخاص يرون الصف الأوّل الذي لا حائل بينهم وبين الإمام.
وبالجملة، إذا كانت جماعة يصلون خلف جدار ولكن كانوا يتصلون من أحد الجانبين إلى المصلّين الذين يرون الصفوف المتقدمة الذين يرون الإمام ولو بوسائط، كما هو الحال في المصلين في الرواق من العتبات المقدسة المتصلين بالصفوف الواقعة في باب الرواق الذين يتصلون إلى الجماعة المنعقدة داخل الحرم الشريف صحت جماعتهم، وإنما يحكم ببطلان جماعة المصلين في الأُسطوانة إذا كانت الأُسطوانة نظير المقاصير التي أحدثها الجبارون بأن يصلون جماعة داخل تلك الأُسطوانة الخالي وسطها ولم يكن لهم اتصال بالمصلين خارج تلك الأُسطوانة أصلًا كما فرضنا في المقاصير الواردة في صحيحة زرارة المتقدمة.
[١] وذلك فإنّ المستفاد من صحيحة زرارة المتقدمة التي رواها المشايخ الثلاثة[١] أنّ الموجب لبطلان الجماعة كون ما لا يتخطى به، سواء كان بعداً أو حائلًا مانع عن انعقاد الجماعة، سواء حدث أثناء صلاة الجماعة أو كان من الأوّل.
[١] الكافي ٣: ٣٨٥، الحديث ٤، وتهذيب الأحكام ٣: ٥٢، الحديث ٩٤، ومن لا يحضره الفقيه ١: ٣٨٦، الحديث ١١٤٤.