تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨ - الكلام في وجوب الوصية
الواجبات المالية، ويجب على الوصي إخراجها من أصل التركة في الواجبات المالية ومنها الحج الواجب ولو بنذر ونحوه، بل وجوب إخراج الصوم والصلاة من الواجبات البدنية أيضاً من الأصل لا يخلو عن قوة لأنها دين اللَّه ودين اللَّه أحق أن يقضى.
واستحباب قضائهما وغيرهما عن الميت المشغول ذمته بعد موته ولو كان التفريغ بعنوان الصلة والبر والإحسان.
وعلى ما ذكر يمكن للشخص مع اشتغال ذمته أن يحتال إلى تفريغ ذمته لو اتفق موته بالتسبيب إلى تفريغه بالوصية بأخذ النائب عنه ليقضى بالنيابة عنه ما على ذمته من الواجبات بلا فرق ما يخرج من أصل تركته أو من ثلثه.
ثم إنّ وجوب الوصية على المكلف الذي مشغول ذمته بشيء من الواجبات ويحتمل عدم فراغ ذمته عند موته منها بأن يحتمل أنه لا يوفق بالإتيان بقضاء جميع فوائته حال حياته لا يحتاج إلى دليل آخر غير حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل، حيث إنه يحتمل أن في ترك القضاء مع تمكنه منه كلًا أو بعضاً هو بقاؤه على ذمّته حتى بعد موته وفيه استحقاق العقاب ومع العمل بالوصية يقل استحقاق العقاب.
أضف إلى ذلك الروايات[١] التي ورد فيها الصلة إلى الميت والاستيجار والتبرع بالإضافة إلى البر والإحسان إليه، وما ورد في الروايات[٢] من الاستيجار بالحج سواء كانت حجة الإسلام أو الحج المندوب.
ثم إنّ قسماً من الواجبات التي تبقى على ذمة الميت تسمّى واجبات مالية
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٧٦، الباب ١٢ من أبواب قضاء لصلوات.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ١٦٣، ابواب النيابة في الحج.