تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٥ - يجب أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف
الرابع: أن لا يتقدّم المأموم على الإمام [١] في الموقف، فلو تقدّم في الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته إن بقي على نية الائتمام، والأحوط تأخره عنه، وإن كان الأقوى جواز المساواة، ولا بأس بعد تقدّم الإمام في الموقف أو المساواة معه بزيادة المأموم على الإمام في ركوعه وسجوده لطول قامته ونحوه، وإن كان الأحوط مراعاة عدم التقدّم في جميع الأحوال حتى في الركوع والسجود والجلوس، والمدار على الصدق العرفي.
واجب، بخلاف وقت الإتيان بالركوع والسجود ونحوهما كما لا يخفى، وذيل الصحيحة دالة على اعتبار الفصل وقت السجود بل الركوع والهوي إليهما والتشهد والتسليم ولا يكون التعبير في الصدر بلفظ «ينبغي» قرينة على ما ذكر في الذيل بأن يحمل ما ذكر فيها على الاستحباب أو الكراهة.
يجب أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف
[١] ذكر قدس سره اعتبار عدم تقدّم المأموم على الإمام في الموقف، فإن تقدّم على الإمام في الموقف في ابتداء الصلاة أو في أثنائها بطلت صلاة ذلك المأموم، وظاهر عبارته أنّ مساواة موقف المأموم مع موقف الإمام لا بأس به. نعم، ترك المساواة للموقف مع الإمام احتياط استحبابي.
ولكن تارة يكون المأموم واحداً و وقوفه مع الإمام بحيث يكون موقفهما مساوياً ممّا لا إشكال فيه، ويدلّ على ذلك روايات، منها: صحيحة محمد بن مسلم المعبر عنه بمحمّد، عن أحدهما عليه السلام قال: «الرجلان يؤم أحدهما صاحبه، يقوم عن يمينه، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه»[١]. ويؤيدها روايات، منها: محمد بن
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٤١، الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.