تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٣ - الكلام في البعد بين الإمام والمأمومين
في صفّ متصل بعضه ببعض حتى ينتهي إلى القريب، أو كان في صف ليس بينه وبين الصف المتقدّم البعد المزبور وهكذا حتى ينتهى إلى القريب، والأحوط احتياطاً لا يترك أن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من مقدار الخطوة التي تملأ الفرج، وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة، والأفضل بل الأحوط أيضاً أن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الإنسان إذا سجد بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل.
بالوسائط فلا بأس به.
ثم تعرض إلى تحديد البعد الكثير الذي لا تصح معه الجماعة وعدم الفصل بالبعد الكثير الذي تصح معه الجماعة، فذكر أوّلًا أن لا يكون الفصل بين مسجد المأموم وموقف الإمام، وكذا الفصل ما بين موقف المصلّي في الصف السابق وبين مسجد المصليّ في الصف اللاحق بما لا يتخطى على الأحوط، بل ينبغي أن يكون الفصل بمقدار يتخطى. والأحوط أن تكون الخطوة متعارفة، بل الأحوط الأولى والأفضل أن لا يكون فصل ما بين مسجد المأموم وموقف الإمام ولا بين مسجد الصف اللاحق مع موقف المصلين في السابق.
وبالجملة؛ إذا كان الفصل بين مسجد المصلين في الصف اللاحق مع المصلّين في الصف السابق بما يتخطى به فصلاة الجماعة صحيحة جماعة مع ملاحظة سائر شروطها، وإن كان بمقدار لا يتخطى به فلا يمكن الحكم بصحتها. وما ذكر أخيراً هو الاحتياط الأولى والأفضل بأن لا يكون بين مسجد اللاحق وموضع وقوف السابقين فصل أصلًا.
ولكن قد يناقش في كون الفصل بما لا يتخطى موجباً لبطلان الجماعة بأنّ