تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٥ - اعتبار عدم الحائل المانع عن المشاهدة
أحدثها الجبّارون وليس لمن صلى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة» وذكرنا أنّ ما في الكافي حيث ذكر ذلك بالتفريع: «فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس ذلك لهم بصلاة» الخ، وروى الشيخ في التهذيب[١] الرواية عن الكليني قدس سره أيضاً بالتفريع.
وقد روى في الوسائل الرواية عن الفقيه: «وإن كان شبراً أو جداراً»[٢] الخ، ولكن رواها أيضاً عن الصدوق في الباب ٥٩ من أبواب صلاة الجماعة وفيها: «إن صلى قوم بينهم وبين الإمام سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلّامن كان حيال الباب، قال:
وقال: هذه المقاصير إنما أحدثها الجبارون، وليس لمن صلى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة»[٣] وما تقدّم في الباب ٦٢ من أبوابها، وقال أبو جعفر: «إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يُتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام، وأيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة الإمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخطّى فليس لهم تلك بصلاة، وإن كان شبراً أو جداراً (شبراً واحداً)[٤].
والحاصل: أنّ الوارد في الروايات المنفي فيها مع ذلك العنوان صلاة الجماعة عنوان «ما لا يتخطى». فإنّ الموصول فيها ينطبق بملاحظة صلته على الحائل بين الإمام والمأمومين في الصف الأوّل أو بين الصفوف والصف الذي يتقدمهم ممّا ذكرنا من المانع من الاتصال، ويعمّ كذلك على البعد بين موقف الإمام والمأمومين، ودلالتها بالإضافة إلى الحائل ومانعيته وإن كانت تامة إلّاأنه ربّما يقال يعارضها موثقة
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٥٢، الحديث ٩٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٦٢، الباب ٦٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢( طبعة اسلامية).
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٧، الباب ٥٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٦٢، الباب ٦٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢( طبعة اسلامية).