تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٣ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
(مسألة ٢٩): إذا أدرك الإمام في السجدة الأُولى أو الثانية من الركعة الأخيرة [١] وأراد إدراك فضل الجماعة نوى وكبّر وسجد معه السجدة أو يقوم»[١] وذكر صاحب الوسائل في ذيل هذه الموثقة: أنّ هذه تحمل على الجواز والسابقة على الاستحباب[٢].
ولكن لا يخفى أنّ الجواز في العبادة بمعنى المشروعية وأقلّها الاستحباب، فلا يجتمع عدم استحباب الجلوس مع استحبابه. والصحيح في الجواب اختلاف مورد الروايتين، فإنّ مورد الموثقة الأُولى كون الإمام قاعداً للتشهد والتسليم في الركعة الأخيرة، ويستحب للمكلف في تلك الصورة أن يقعد- بعد نية الصلاة والتكبير لها- مع الإمام في الفرض لمجرد إدراك فضيلة صلاة الجماعة التي لم يدرك من ركعاتها شيء، ومورد الموثقة الأخيره أن يصلي الإمام من صلاته ركعتين ولم يدرك المكلف منهما لا ركعة ولا ركعتين والإمام قعد للتشهد بعد ركعته الثانية وأراد المكلف أن ينوي تلك الصلاة ويكبّر لها ويقعد مع الإمام لدرك فضيلة تلك الركعتين جماعة، ثم إذا قام الإمام إلى ركعته الثالثة يقوم ويصلي بقية صلاته جماعة بتلك النية والتكبير، فإنّ الأولى له في الفرض أن لا يقعد مع الإمام، بل يصبر حتى يقوم الإمام إلى ركعته الثالثة ويدخل هذا في الجماعة في تلك الركعة ويصلي الركعتين الباقيتين للإمام بالاقتداء به.
[١] لا يخفى قد تقدّم في بحث السجود أنّ زيادة السجود ولو كان بعنوان سجود آخر كالتلاوة وسجود الشكر ونحوه يوجب بطلان الصلاة، ويستفاد ذلك ممّا ورد في النهي عن قراءة سورة العزيمة في الصلاة معلّلًا بأنّ السجود زيادة في
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٩٣، الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.
[٢] المصدر السابق: ذيل الحديث.