تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥١ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
(مسألة ٢٨): إذا أدرك الإمام وهو في التشهد الأخير يجوز له الدخول معه [١]
لابد من أن يكون قصده اللحوق بالجماعة فعلًا بقصد الركعة اللاحقة للإمام، بخلاف صورة احتمال درك ركعة الجماعة المتقدمة حيث يمكن أن يقصد الفرادى إن لم يدركها أو الالتحاق بالركعة اللاحقة للإمام.
وقد ناقش في الدخول في الجماعة بنحو الانتظار عدة من الأصحاب، ولكن ظاهر الماتن جواز الدخول في الجماعة مع علمه بعدم إدراكه ركوع الإمام بقصد أن يلحق الإمام في الركعة، بحيث تكون الركعة اللاحقة للإمام الركعة الأُولى للداخل مع عدم فصل يوجب فوات صدق القدوة، ومع ذلك فالأحوط ترك الدخول وتأخيره إلى الدخول في الركعة اللاحقة.
والوجه في المناقشة: أنّ هذا النحو من الدخول في الجماعة ممّا لم يدلّ عليه دليل معتبر. ووردت في بعض الروايات ما يستظهر منه جواز ذلك كرواية المعلّى بن خنيس، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتد بها»[١]. ووجه الدلالة: أنه إذا كان مع السجود يلحق بالركعة الثانية للإمام فمع عدمها كما في المقام يكون اللحوق أولى والمعلى بن خنيس ضعّفه النجاشي[٢] فلا يكون توثيق الشيخ قدس سره[٣] كافياً لثبوت التوثيق.
[١] ذكر الماتن قدس سره- تبعاً للمشهور عند الأصحاب-: أنه إذا لم يدرك المكلف شيئاً من ركعات صلاة الجماعة وأراد إدراك شيئاً من فضله ووصل إلى الجماعة عند اشتغال الإمام بالتشهد في الركعة الأخيرة من الجماعة ينوي الدخول في الجماعة
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٩٢، الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٢] رجال النجاشي: ٤١٧، الرقم ١١١٤.
[٣] رجال الطوسي:[ ٤٤٧٣] ٤٩٨. وفيه: أنه مولى أبي عبداللَّه عليه السلام.