تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٠ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
(مسألة ٢٧): لو نوى وكبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع أو قبل أن يصل إلى حدّ الركوع لزمه الانفراد [١] أو انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الأُخرى فيجعلها الأُولى له، إلّاإذا أبطأ الإمام بحيث يلزم الخروج عن صدق الاقتداء، ولو علم قبل أن يكبّر للإحرام عدم إدراك ركوع الإمام لا يبعد جواز دخوله وانتظاره إلى قيام الإمام للركعة الثانية مع عدم فصل يوجب فوات صدق القدوة، وإن كان الأحوط عدمه.
[١] ظاهر كلامه في صدر المسألة فرض أنّ الشخص عند تكبيرة إحرامه يحتمل إدراك الإمام في ركوعه، وهذا الاحتمال لم يقع خارجاً. فرفع الإمام رأسه من ركوعه قبل أن يركع الشخص أو قبل أن يصل إلى حدّ الركوع، فإنه في هذا الفرض مخيّر بين أمرين: أحدهما: أن يقصد الانفراد ويتم صلاته منفرداً حيث لم يتحقق الجماعة من الابتداء أو ينتظر أن يقوم الإمام إلى الركعة اللاحقة ويقصد إتمام صلاته التي كبر لها جماعة بحيث تكون الركعة اللاحقة للإمام الركعة الأُولى لهذا الشخص، ولكن اشترط في جواز انتظاره وإتمام صلاته جماعة بأن لا يتأخر الإمام في قيامه إلى الركعة اللاحقة بحيث يخرج تبعية هذا الشخص في الركعة اللاحقة في ارتكاز المتشرّعة عن صورة صلاة الجماعة.
وذكر قدس سره في ذيل المسألة ما إذا علم عند تكبيرة الإحرام أنه لا يصل إلى حد الركوع قبل رفع الإمام رأسه، ولكن يمكن كون قصده صلاة الجماعة، فإنه في هذا الفرض يتعين له البقاء قائماً حتى يلحق بالإمام في الركعة اللاحقة إذا لم يوجب انتظاره إلى اللحوق به في ركعته اللاحقة خروج صلاته عن القدوة له، وإن كان الأحوط عدم دخوله في الجماعة في الفرض، بل ينتظر ويدخل في الجماعة في الركعة اللاحقة قبل ركوع الإمام أو بعد قيام الإمام إلى الركعة اللاحقة.
وبالجملة، إذا علم المكلّف بأنه لا يدرك الجماعة ومع ذلك دخل في الجماعة