تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٩ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
صحيحاً أو غير صحيح بأن تلفظ بالذكر غلطاً فلا بأس بالحمل على الصحة، حيث إنه فرغ من الذكر فشك فيه.
والكلام في تحقق أصل الركوع المعتبر في الصلاة والفراغ عنه إنّما يكون بعد رفع الرأس من الركوع وقع الشك في أنّ الركوع وقع صحيحاً أو باطلًا، ولكن المقرر في قاعدة الفراغ أن يشك الإنسان في فعله بعد الفراغ من الفعل واحتمل أنّ فعله وقع باطلًا لطروّ الغفلة عليه حال العمل، وإلّا فالقاصد لامتثال التكليف أو الآتي بمعاملة صحيحة لا يوجد عمداً ما يوجب فسادهما؛ ولذا تقرّر في بحث قاعدة الفراغ عدم جريان قاعدة الفراغ في مورد التحفظ بصورة العمل والشك في تحقق أمر غير اختياري دخيل في صحته.
وبالجملة، مع احتمال بطلان فعل المكلف لفقد ما كان معتبراً في صحته ممّا يكون خارجاً عن اختياره فلا مورد لأصالة الصحة، كما إذا صلّى المكلف إلى جهة خاصة وبعد العمل احتمل أنّ تلك الجهة خارجة عن القبلة أو صلّى وبعد الصلاة احتمل بطلان صلاته، لعدم دخول الوقت إلى غير ذلك فلا تجري أصالة الصحة في عمله. وفي ما نحن فيه الدخيل في صحة ركوع الشخص انحناؤه قبل أن يرفع الإمام رأسه من ركوعه وإذا شك في ذلك حين انحنائه لا مجال لأصالة الصحة، بل يجري الاستصحاب في عدم تحقق الركوع قبل رفع رأس الإمام على ما تقدّم.
نعم، لا بأس في المسألة مع احتمال إدراك الإمام والاعتقاد به حال الركوع والشك في ذلك بعد رفع رأسه أن يتم برجاء الجماعة ثم يعيد صلاته بالجماعة أو بالفرادى، ولا يجري في الفرض الاحتياط بإعادة التكبير بقصد الأعم من تكبيرة الإحرام أو الذكر لتعدد الركوع في الفرض فلا يجري الاحتياط بتكرار التكبيرة.