تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٨ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
(مسألة ٢٦) الأحوط عدم الدخول إلّامع الاطمئنان بإدراك ركوع الإمام [١] وإن كان الأقوى جوازه مع الاحتمال، وحينئذٍ فإن أدرك صحت وإلّا بطلت.
سليمان بن خالد[١].
[١] الاحتياط المذكور استحبابي لعدم اعتبار القصد الجزمي في صحة العبادة، ويكفي فيها كون المأتي به على تقدير كونها عبادة قصد التقرب فيها على تقدير كونه هو الواجب والفعل والترك على تقدير الوجوب أو الحرام كما بين ذلك في مسألة جواز الاحتياط وترك التقليد أو الاجتهاد، وعلى ذلك يجوز الدخول في الجماعة برجاء إدراك الإمام راكعاً فإن أدركه قبل رفع رأسه من الركوع صحت جماعته وأدركت الركعة منها، وإلّا بطلت صلاته جماعة وبنحو الفرادى كما تقدّم بيانه.
بقي في المقام أمر: وهو ما إذا شكّ المكلف بعد رفع رأسه من ركوعه في إدراكه الإمام قبل رفع رأسه عن الركوع وعدم إدراكه، من غير فرق بين إن كان في حال ركوعه معتقداً بأنه ركع قبل رفع الإمام رأسه من الركوع أو كان غافلًا عن ذلك:
فقد يقال في الفرض: بأنّ المورد من مصاديق قاعدة الفراغ، حيث إنّ المفروض أنّ المكلف قد فرغ عن ركوعه لركعة الجماعة ويشك في أنّ ركوعه كان صحيحاً أو كان باطلًا.
بل ذكر بعض على ما نقل: لا يختصّ الحكم بالصحة ما إذا كان الشك في الصحة بعد القيام من الركوع، بل لو شك في الصحة بعد تمام الذكر الواجب أيضاً يبني على الصحة؛ لأن الفراغ من الركوع يصدق بالفراغ عن الذكر المعتبر فيه، ولكن لا يخفى أنّ المكلف إذا فرغ عن الذكر الواجب في الركوع وشكّ في وقوع الذكر
[١] مرّ آنفاً.