تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٢ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
العلامة[١] لم يدلّ عليه دليل.
نعم، في المروي في الاحتجاج عن محمد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان (عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف) أنه كتب إليه- إلى أن قال- فأجاب:
«إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع»[٢] أي لم يسمع المأموم تكبيرة الإمام لركوعه، ولكن المروي في سنده ضعف للإرسال يعني جهالة الوسائط الذين يروي الطبرسي قدس سره الحديث عنهم عن محمد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري، وعليه فلا موجب لرفع اليد عن الإطلاق في الروايات خصوصاً الواردة فيمن جاز له الركوع قبل وصوله إلى صف الجماعة.
نعم، لا يدرك المكلف الركعة من الجماعة إذا وصل إلى حدّ الركوع بعد أن رفع الإمام رأسه من ركوعه، واحتاط الماتن فيما إذا وصل المكلف إلى حد الركوع وكان الإمام قد شرع في رفع رأسه من الركوع ولكن عند وصول المكلف إلى حدّ الركوع لم يكن الإمام خارجاً عن حد الركوع حيث يحتمل جدّاً أن يكون المراد من قوله عليه السلام:
«ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه»[٣] أي قبل شروع الإمام في رفع رأسه إلّاأنه إذا مكث الإمام في المرتبة الأُولى من الركوع بعد انتقاله إليها من المرتبة القصوى خصوصاً مشغولًا بذكر الركوع فالأظهر كفاية هذا الإدراك في إدراك الركعة من الجماعة.
[١] حكاه السيد الخوئي في موسوعته( الصلاة) ١٧: ١٠٤، عن العلامة في التذكرة ٤: ٤٥، ٣٢٥.
[٢] الاحتجاج ٢: ٣١٠، وعنه في وسائل الشيعة ٨: ٣٨٣، الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٢، الباب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.