تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤١ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
وإن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى [١] فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس، وإن لم يخرج بعد عن حدّه على الأحوط.
الإمام للتشهد بأن يجلس بعد تكبيرة الإحرام في آخر صلاة الجماعة مع الإمام ثم يقوم ويأتي بصلاته، وفي صحيحة عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «إذا دخلت المسجد والإمام راكع فظننت أنك إن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبّر واركع، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك، فإذا قام فالحق بالصف، فإذا جلس فاجلس مكانك فإذا قام فالحق بالصف»[١] ونحوها غيرها.
[١] ويكفي في إدراك الركعة من الجماعة أن يصل المكلف إلى ركوع الإمام قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع، ولا يضرّ فراغ الإمام من ذكر الركوع حين وصول المكلف إلى حدّ الركوع؛ وذلك فإنّ مادلّ على كفاية درك الركعة من الجماعة بوصول المكلف إلى ركوعه قبل أن يرفع الإمام رأسه يعمّ صورة وصوله إلى ركوع الإمام وإن فرغ الإمام من ذكر ركوعه حيث روى الحلبي في الصحيح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه قال: «إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الركعة، وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة»[٢]. ونحوها ما تقدّم من صحيحة سليمان بن خالد، عنه عليه السلام[٣] حيث يصدق أنه ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه ولو كان حين الوصول إلى ركوع الإمام كان الإمام فارغاً عن ذكر الركوع ولكن لم يرفع رأسه، وما ذكر من اعتبار درك ذكر شيء من ذكر الإمام من ركوعه كالمحكي عن
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٥، الباب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٢، الباب ٤٥ من أبواب الجماعة، الحديث ٢.
[٣] تقدمت في الصفحة: ١٣٩.