تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٨ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
وتحسب له ركعة، وهو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة على الأقوى بشرط أن يصل إلى حدّ الركوع قبل رفع الإمام رأسه.
يحسب ذلك إدراكاً لتلك الركعة على الأظهر، ولا فرق في ذلك في كونه حاضراً في أوّل الركعة أو في أثنائها، ولم يدخل في الجماعة حتى ركع الإمام وبعد ركوعه دخل في الصلاة وأدرك الإمام في ركوعه.
وقد ناقش بعض الأصحاب في إدراك الإمام في ركوعه قبل رفع رأسه منه لبعض الروايات منها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: «إن لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة»[١]. وفي صحيحته الاخرى عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام»[٢]. وفي صحيحته أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة»[٣].
ويقال: إنّ مقتضى تعليق إدراك صلاة الجماعة بإدراك تكبيرة الركوع أو تكبيرة الدخول في الصلاة على (قبل ركوع الإمام) أن لا يكون إدراك الجماعة بإدراك المأموم في ركوع الإمام بعد ركوعه وقبل رفع رأسه، وفي صحيحته التي رواها في الكافي عنه، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل في تلك الركعة»[٤] ويحتمل قويّاً أنّ كل هذه الروايات في الحقيقة رواية واحدة قد سأل محمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام مرة واحدة والتعدد حصل برواية
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٨١، الباب ٤٤، من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٨١، الباب ٤٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٨١، الباب ٤٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٤] الكافي ٣: ٣٨١، الحديث ٢.