تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٥ - لا يعتبر قصد القربة في صحة الجماعة
الجماعة أنه لوكان قصد الإمام من أصل الصلاة التقرب ومن الجماعة الجاه أو مطلب آخر دنيوي، بل يستدل على كون الجماعة توصلياً للسيرة الجارية على ما ذكر، وكذا كون قصد المأموم من الجماعة سهولة الأمر عليه أو الفرار من طروّ الوسوسة أو الشك في صلاته ونحو ذلك من الأغراض الدنيوية التي لا تدخل في عنوان الرياء والمحرّم الآخر كتأييد الباطل فلا بأس، وأمّا الرياء فقد تقدّم البحث فيه في مباحث النية وذكرنا فيه صور دخول الرياء في العبادة، فراجع.
وبالجملة، الحكم بكون الجماعة مستحبة توصلية- لا يعتبر في تحققها قصد التقرب فيها- مستفاد من السيرة المتشرعة الجارية من الإمام والمأموم ولو بنحو في الجملة، ولا يبقى في المقام ما ذكروه في بحث الأُصول بأنّ مقتضى الشك بين كون واجب تعبّدياً أو مستحب تعبدياً أو توصّلياً البناء على التعبدية؛ لعدم إمكان أخذ قصد التقرب في متعلق الأمر ثبوتاً وإثباتاً، فإن إمكان لحاظ قصد التقرب في متعلق التكليف فرع تعلّق الأمر بذات الفعل. فإن أُريد أخذ خصوص الإتيان بالعمل بداعوية شخص الأمر الخارجي المتعلق بذات العمل فلا يمكن أخذ ما يتوقف لحاظه على تعلق ذلك الأمر بالفعل قبل تعلق ذلك الأمر بالفعل فإنه من الانقسامات الثانوية على تعلّق الأمر بالفعل. وإن أُريد أخذ داعوية طبيعي الأمر المتعلق بالفعل، وهذا وإن يمكن لحاظه قبل الأمر بالفعل، ولكن أخذه في متعلّق الأمر لا يمكن؛ لأنه يوجب أن لا يكون ذات العمل مأموراً به ليمكن الإتيان به بداعوية الأمر بنفس ذلك الفعل.
لا يقال: يمكن للمولى في الاحتيال في أخذ قصد التقرب في متعلق الأمر بإنشاء أمرين: أحدهما يتعلق بنفس الفعل والآخر بالإتيان به بداعوية الأمر الأوّل.
وأجاب في الكفاية: بأنّ هذا لا يصحّح أخذ قصد التقرب في متعلّق فإنه إذا أتى