تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٣ - لا يعتبر قصد القربة في صحة الجماعة
(مسألة ٢١): لو شك في أنه عدل إلى الانفراد أم لا بنى على عدمه [١].
(مسألة ٢٢): لا يعتبر في صحة الجماعة قصد القربة من حيث الجماعة، بل يكفي قصد القربة في أصل الصلاة [٢] فلو كان قصد الإمام من الجماعة الجاه أو مطلب آخر دنيوي ولكن كان قاصداً للقربة في أصل الصلاة صحّ، وكذا إذا كان قصد وقال قدس سره: والأحوط عدم العود مطلقاً، بأن يتم صلاته بعد قصد الانفراد منفرداً بلا فرق بين عدم الفصل بين زمان قصد العدول إلى الانفراد وقصد العود إلى الجماعة.
[١] قد تقدّم أنه يعتبر في الائتمام أن ينوي المأموم حين دخوله في الجماعة أن يأتي صلاته من أوّلها إلى آخرها بالائتمام، وأمّا إذا نوى من الأوّل أنه ينفرد بعد الركعة الأُولى أو قبل الركوع أو بعده إلى غير ذلك فصلاته ليست بجماعة، وعليه فالاقتداء وأنه كان يصلي جماعة محرز، والشك في بقاء ذلك الائتمام أو زواله بقصد الانفراد، ومقتضى الاستصحاب بقاء ذلك الائتمام، وهكذا الحال فيما إذا شك في حدوث ما يمنع عن الائتمام في الصلاة لحدوث الحائل في الأثناء بين الإمام والمأمومين، فلاحظ.
نعم، بناءً على جواز قصد الانفراد في الأثناء وجواز نيته من الأوّل فإن شك في أنه قصد الانفراد في الأثناء ففي الحكم ببقاء الاقتداء تأمّل، ولا يبعد خروج هذا الفرض من كلام الماتن في المقام.
لا يعتبر قصد القربة في صحة الجماعة
[٢] قد تقرّر في بحث التعبدي والتوصلي عدم الفرق بينهما في أنّ استحقاق المثوبة يحتاج إلى قصد التقرب في الإتيان في كل منهما، وإنّما الفرق بينهما سقوط التوصلي ولو مع الإتيان بلاقصد التقرب، بخلاف التعبدي فإنّ التكليف به لا يسقط ولا يمتثل إلّابقصد التقرب.