تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٨ - جواز العدول من الائتمام إلى الانفراد
الرجل البول أو يتخوّف على شيء يفوت، أو يعرض له وجع، كيف يصنع؟ قال:
«يتشهد هو وينصرف ويدع الامام»[١].
ومدلول هذه الصحيحة ولو جواز الافتراق عن الإمام في التشهد الأخير والتسليم عن الإمام عند الضرورة ولكن فرض الضرورة في سؤال علي بن جعفر فلا تدل على أنّ جواز الافتراق مختص بالضرورة ولو كان في الروايات إطلاق في كلام الإمام عليه السلام فيؤخذ به ويقال: بجواز الافتراق مطلقاً، سواء كان في البين ضرورة أم لا كصحيحة عبيداللَّه الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطيل التشهّد؟ قال: «يسلّم من خلفه ويمضي لحاجته إن أحبّ»[٢].
وإطلاق الجواب مقتضاه جواز الافتراق ولو من غير عذر وضرورة، ونحوها صحيحة أبي المغرا- يعني حميد بن المثنى الصيرفي- عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون خلف إمام فسلّم قبل الإمام، قال: «ليس بذلك بأس»[٣].
وعلى ذلك فتقييد عدم البأس بالتسليم قبل الإمام بصورة السهو كما ورد في كلام السائل فرض السهو، وكذا الافتراق عن الإمام في التشهد والتسليم بالعذر كما في عنوان الباب عن صاحب الوسائل، وفي كلام بعض الأصحاب ممّا لا يمكن المساعدة عليه، ولكن لا يجوز الاستدلال بذلك على جواز الافتراق اختياراً مطلقاً بهذه الروايات.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤١٣، الباب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤١٣، الباب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٤١٤، الباب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.