تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٣ - عدم جواز العدول من الانفراد إلى الائتمام
(مسألة ١٥): لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء [١]
المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر فيعتل الإمام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدّمه؟ فقال: «يتم صلاة القوم ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال، وكان الذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم» الحديث[١]. ونظيرها رواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام[٢] التي الراوي فيها عن طلحة مردّد بين ابن مسكان ومحمد بن سنان.
ويستدل على كراهة استنابة المسبوق بصحيحة سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يؤم القوم فيحدث ويقدّم رجلًا قد سبق بركعة كيف يصنع؟
فقال: «لا يقدم رجلًا قد سبق بركعة، ولكن يأخذ بيد غيره فيقدمّه»[٣].
ويؤيدّها روايات[٤] أُخرى بعدها ولكن في سندها تأمّل.
عدم جواز العدول من الانفراد إلى الائتمام
[١] قد تقدّم سابقاً في أنّ الصلاة واجبة والاجتماع فيها سنة يعني مستحب، وحيث إنّ الصلاة عبارة عن مجموع أجزائها بشرائطها التي منها ترك موانعها فيكون المستحب هو الإتيان بالصلاة الواجبة جماعة، وعليه فلا يجوز الإتيان بالصلاة الواجبة بلا جماعة ثم في الأثناء ينوي الائتمام حيث يرجع ذلك إلى أن تكون بعض الصلاة فرادى، وبعضها الباقي جماعة مع أنّ المستفاد من صحيحة زرارة والفضيل:
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٧٧، الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٧٨، الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٧٨، الباب ٤١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٣٧٩، الباب ٤١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ و ٣.