تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤ - فصل في أحكام الجماعة
نعم لا يبعد استحباب الجهر بالبسملة (١) كما في سائر موارد وجوب الإخفات.
[مسألة ٢٣: المأموم المسبوق بركعة يجب عليه التشهد في الثانية منه الثالثة للإمام]
[١٩٤٥] مسألة ٢٣: المأموم المسبوق بركعة يجب عليه التشهد في الثانية منه الثالثة للإمام، فيختلف عن الإمام و يتشهد ثم يلحقه في القيام أو في الركوع إذا لم يمهله للتسبيحات، فيأتي بها و يكتفي بالمرة و يلحقه في الركوع أو السجود (٢)، و كذا يجب عليه التخلف عنه في كل فعل وجب
________________________________________________________
يشمل المقام فإنه مختص بالاخلال بأجزاء نفس الصلاة و شروطها فيما يعذر فيه الجاهل و الناسي و لا يعم الاخلال بشروط الجماعة. و أما صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: (في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه، و أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه؟ فقال: أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته و عليه الاعادة، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه و قد تمت صلاته)[١] فهي لا تشمل المقام أيضا بقرينة أنها تدل على نقض صلاته و وجوب الاعادة عليه، مع أنه لا تجب اعادة الصلاة جماعة، فإذن مقتضى اطلاق صحيحة قتيبة المتقدمة أن المأموم إذا قرأ جهرا بطلت صلاته جماعة و إن كانت سهوا و لا دليل على تقييد اطلاقها.
(١) في ثبوت الاستحباب اشكال و لا يبعد عدم ثبوته. نعم قد ثبت استحباب الجهر بها للمنفرد و الامام في الصلوات الاخفاتية، و أما استحبابه للمأموم الواجب عليه الاخفات في القراءة فلا دليل عليه.
(٢) في كفاية الالتحاق بالامام في السجود اشكال، و لا يبعد عدم الكفاية، فإن المأموم إذا تخلف عن الامام في التشهد، كما إذا قام الامام إلى الركعة الرابعة و المأموم يتشهد و يسرع للنهوض إلى القيام، فحينئذ إذا أدرك الامام في القيام قبل أن يركع لم يقع خلل في متابعة الامام و إذا لم يدركه في القيام و لكن أدركه في
[١] الوسائل ج ٦ باب: ٢٦ من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث: ١.