تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٧ - فصل في موجبات سجود السهو و كيفيته و أحكامه
و نقيصة لم يذكرها في محل التدارك (١)، و أما النقيصة مع التدارك فلا ________________________________________________________
لكون أحدهما في موضع الآخر، و من هنا إذا جلس ساهيا بعد تكبيرة الإحرام و قرأ جالسا و بعد أن أكمل القراءة تفطن بالحال صدق أنه قرأ جالسا في موضع القراءة قائما، لا أنه جلس في موضع القيام لفرض أن القيام ليس واجبا مستقلا، بل هو من توابع القراءة و واجباتها. هذا مضافا إلى أن قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي: «إذا قمت في الركعتين من ظهر أو غيرها فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس و تشهد و قم فأتم صلاتك، و إن أنت لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك حتى تفرغ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم و قبل أن تتكلم»[١]، يدل على عدم وجوب سجدتي السهو للقيام بعد الركعتين و قبل التشهد إذا تذكر قبل الركوع فإنه يجب عليه حينئذ هدم القيام و الرجوع إلى التشهد ثم اتمام صلاته و لا شيء عليه، و أما إذا تذكر بعد الركوع فيدل على الوجوب، و هذا التفصيل قرينة واضحة على أن الموجب لسجود السهو هنا هو ترك التشهد باعتبار أنه لا يمكن تداركه في الفرض الثاني دون القيام، و الّا فلا معنى لهذا التفصيل، و مثلها صحيحة الفضيل، و في ضوء ذلك لو كانت صحيحة معاوية مطلقة من هذه الناحية فلا بد من تقييد إطلاقها بهما.
فالنتيجة: انه يجب سجود السهو فيما إذا غفل المصلي عن جلوس واجب و تفطن بعد إكمال الصلاة إنه لم يجلس جلسة الاستراحة بعد السجدة الثانية في الركعة الأولى أو الركعة الثالثة في الصلوات الرباعية، أو غفل عن قيام واجب و تفطن بعد إكمال الصلاة انه هوى من الركوع إلى السجود رأسا من دون أن يقوم منتصبا.
(١) على الأحوط، و قد يستدل على وجوب سجدتي السهو لكل زيادة و نقيصة بمجموعة من الروايات منها: قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان: «إذا
[١] الوسائل ج ٦ باب: ٩ من أبواب التّشهّد الحديث: ٣.