تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٤ - السادسة و الخمسون إذا شك في أنه هل ترك الجزء الفلاني عمدا أم لا
و الأحوط الاتيان ثم الاعادة (١).
________________________________________________________ (١) مر أنه لا مانع من جريان قاعدة التجاوز شريطة أن يكون احتمال الترك العمدي ضعيفا على نحو لا يضر بالشرط الارتكازي، و مع الاغماض عن ذلك و تسليم أنها لا تجري مع هذا الاحتمال فما ذكره قدّس سرّه من الاحتياط بالجمع بين الاتيان بالجزء المشكوك أولا ثم اعادة الصلاة، غير تام فإن الشك فيه ان كان بعد التجاوز عن المحل السهوي و الدخول في ركن بعده فلا شبهة في عدم إمكان تداركه و الاتيان به، فإن معنى التدارك هو أن يأتي بما تركه و ما بعده، و لو صنع ذلك في المقام و الحالة هذه لأدى به إلى تكرار الاتيان بذلك الركن مرة ثانية و الزيادة في الركن مبطلة و حينئذ فتكون وظيفته الغاء ما كان قد أتى به من الصلاة و استئنافها من جديد، هذا إضافة إلى القطع بعدم الأمر بتداركه و الاتيان به أما لامتثال أمره في الواقع أو لبطلان الصلاة بتركه العمدي و إن كان قبل الدخول في الركن اللاحق بأن يكون في المحل السهوي، و إن تجاوز عن المحل الشكي فقد يقال بامكان تداركه بمقتضى استصحاب عدم الاتيان به، و لكن الأمر ليس كذلك للقطع بسقوط الأمر عنه بأحد السببين المذكورين، فإذن لا مناص من الاعادة مرة ثانية.
بقي هنا فرع:
و هو ما إذا علم المصلي بترك جزء و لكن يشك في كونه عمديا أو سهويا فإن كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة فالمرجع فيه قاعدة الفراغ و الحكم بصحتها تطبيقا للقاعدة و يسجد سجدتي السهو على الأحوط للنقيصة، و إن كان قبل الفراغ منها فإن كان بعد التجاوز عن المحل السهوي و الدخول في الركن اللاحق فقد يقال كما قيل بوقوع المعارضة بين قاعدة التجاوز في احتمال تركه العمدي و قاعدة التجاوز في احتمال الترك السهوي باعتبار أن مقتضى الأولى صحة الصلاة و مقتضى الثانية عدم وجوب القضاء أو سجود السهو، و بما ان المصلي يعلم أما ببطلان هذه الصلاة