تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١١ - أحدها الوطن
[فصل في قواطع السفر موضوعا أو حكما]
فصل في قواطع السفر موضوعا أو حكما و هي أمور:
[أحدها: الوطن]
أحدها: الوطن، فإن المرور عليه قاطع للسفر و موجب للتمام ما دام فيه أو فيما دون حد الترخص منه، و يحتاج في العود إلى القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة و لو ملفقة مع التجاوز عن حد الترخص، و المراد به المكان الذي اتخذه مسكنا و مقرا له دائما (١) بلدا كان أو قرية أو غيرهما، ________________________________________________________ (١) في اعتبار الدوام إشكال بل منع، و الظاهر عدم اعتباره لأن المكان الذي هو مأوى الانسان و منزله على وجه الكرة الأرضية على أنواع.
الأول: المكان الذي هو وطنه و مسقط رأسه و عائلته تاريخيا أي عن أب وجد سواء أ كان ذلك المكان في بلدة أم قرية و ينسب إليه عرفا و إن كان ساكنا فعلا في بلدة أو قرية أخرى، فإنه ما دام يحتمل العود إليه في وقت ما و لم يبن على عدم العود مدى الحياة يعتبر ذلك المكان وطنا له شرعا و عرفا، و حكمه فيه أن يصلي الظهرين و العشاء تماما، و إذا وصل من السفر إليه انتهى سفره، و إذا خرج منه فهو سفر جديد فإن كان بقدر المسافة وجب القصر و الّا فالتمام، و إذا مر عليه أثناء السفر ينقطع سفره، و حينئذ فإن كان الباقي مسافة قصر و الا أتم، فكون المرور على الوطن من القواطع لا يحتاج إلى دليل، هذا مضافا إلى الروايات الكثيرة التي تؤكد على ذلك بمختلف الألسنة.