تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١٤ - أحدها الوطن
شهرا أو أقل (١)، فلا يشترط الاقامة ستة أشهر و إن كان أحوط، فقبله يجمع بين القصر و التمام إذا لم ينو إقامة عشرة أيام.
[مسألة ١: إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ و توطّن في غيره]
[٢٣٠٢] مسألة ١: إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ (٢) و توطّن في غيره (٣) فإن لم يكن له فيه ملك أصلا أو كان و لم يكن قابلا للسكنى كما ________________________________________________________ (١) بل الظاهر اناطة الصدق بنية التوطن بأحد الانحاء المتقدمة و الاستقرار فيه و لا يتوقف على الاقامة فيه مدة، فإذا نوى التوطن و استقر فيه بهذه النية صدق انه مستوطن و ليس بمسافر حيث ان الموجب لتحققه و صدقه انما هو استقراره فيه بالنية المذكورة بلا دخل للإقامة فيه مدة كشهر أو أقل، بل لا تكفى مدة كثيرة بدون نية التوطن كسنة أو أزيد فإنها لا تجدي في ترتيب أحكام الوطن عليه و انتهاء كونه مسافرا فيه ما لم ينو البقاء فيه مدى الحياة أو مدة طويلة كأربع سنين أو أكثر.
فاذن لا أثر للإقامة في بلد مدة بدون اتخاذه وطنا له و لو مؤقتا و معه لا حاجة إليها و مع ذلك كانت رعاية الاحتياط أولى و أجدر، و بذلك يظهر حال ما ذكره الماتن قدّس سرّه.
(٢) تقدم أنواع الوطن من الأصلي و المستجد بتمام أنحائه و لا يتوقف صدق شيء منها على الملك، كما أن الاعراض عنه نهائيا و عدم العود إليه مدى الحياة يؤدي إلى زوال صفة الوطن عنه بلا فرق بين الأصلي و المستجد.
(٣) لا يتوقف قصد التوطن على الاعراض عن الوطن الأصلي أو المستجد، و لا مانع من الجمع بين الأمرين كالنجفي إذا اتخذ بغداد وطنا ثانيا له بأن يقرر البقاء فيه مدة لا تقل عن أربع سنوات أو أكثر من أجل مهنة كالدراسة أو نحوها و بعد انتهائها يعود إلى بلده فإنه ذو وطنين أحدهما النجف و الآخر بغداد، أو يتخذ مقرا صيفيا له في بلد يبقى فيه ستة أشهر مثلا ثم يعود إلى بلده الشتوي و يبقى فيه أيضا كذلك ما دام في قيد الحياة، أو مدة طويلة، فإنه يعتبر كلا البلدين