تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦٨
تركها في الوقت يجوز له قضاؤها.
[مسألة ٢: لا يبعد جواز الاتيان بنافلة الظهر في حال السفر إذا دخل عليه الوقت]
[٢٣٤٦] مسألة ٢: لا يبعد جواز الاتيان بنافلة الظهر في حال السفر إذا دخل عليه الوقت (١) و هو مسافر و ترك الاتيان بالظهر حتى يدخل المنزل من ________________________________________________________لا ترجيح لإحداهما على الأخرى فتسقطان معا، و يرجع حينئذ إلى العام الفوقي و هو اطلاق أدلة وجوب القصر بالنسبة إلى المسافر، و أدلة وجوب التمام بالنسبة إلى الحاضر، فإن مقتضى اطلاق الأولى ان وظيفة المسافر هي الاتيان بالصلاة قصرا و إن كان حين تعلق الوجوب به حاضرا، و مقتضى اطلاق الثانية ان وظيفة الحاضر هي الاتيان بها تماما و إن كان حين تعلق الوجوب بها مسافرا.
و دعوى: ان الطائفة الثانية روايات مشهورة بين الأصحاب و قد عملوا بها دون الطائفة الأولى، و عليه فلا بد من ترجيح الطائفة الثانية على الأولى ..
مدفوعة: بأن عمل الأصحاب برواية لا يكون من مرجحات باب المعارضة، و لا أثر لكونها مشهورة عملا.
نعم لو كانت رواية مشهورة بدرجة يكون الانسان واثقا و مطمئنا بصدورها عن المعصوم عليه السّلام لم تكن الرواية المعارضة لها حجة لأنها مخالفة للسنة.
(١) في الجواز اشكال بل منع، و الأظهر عدم الجواز لإطلاق الصحيحتين المتقدمتين، و لا مقيد لإطلاقهما في المسألة.
و قد يقال كما قيل: ان رواية أبي يحيى الحناط قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة النافلة بالنهار في السفر، فقال: يا بنيّ لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة»[١] تدل على ذلك بدعوى أنها تنص على ثبوت الملازمة بين صلاحية النافلة في السفر و تمامية الفريضة، و بما أن فريضته تامة فتصلح النافلة له، و حينئذ تكون مقيدة لإطلاقهما.
و الجواب: ان الرواية ساقطة سندا و دلالة. أما سندا فلأن فيه أبي يحيى
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٢١ من أبواب صلاة المسافر الحديث: ٤.