تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٢ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
الصلاة (١)، لكن هذا إذا لم ينقلب إلى ما يعلم معه بالنقيصة كما إذا شك ________________________________________________________
(١) في اطلاق ذلك إشكال بل منع، تفصيل ذلك ان للمسألة صورا:
الأولى: إذا انقلب الشك بين الاثنتين و الثلاث بعد الصلاة إلى الأربع و الخمس، و في هذه الصورة لا بد من الاعادة لأن الصلاة الأولى باطلة من جهة الزيادة.
الثانية: إذا انقلب الشك بين الثلاث و الأربع بعد الصلاة إلى الأربع و الخمس، و في هذه الصورة فالصلاة صحيحة و لا شيء على المصلي لأن الشك الأول قد زال و الشك الثاني حادث بعد الصلاة فلا أثر لشيء منهما، و أما احتمال الزيادة فمدفوع بالأصل.
الثالثة: إذا انقلب الشك بين الاثنتين و الثلاث بعد الصلاة إلى الشك بين الثلاث و الأربع، و في هذه الصورة أيضا تكون الصلاة محكومة بالصحة و لا شيء على المصلي بعين ما مر.
و الضابط العام للمسألة هو ان الشك المنقلب إليه إن كان حادثا بعد الصلاة تارة يكون من النقيصة إلى الزيادة أو بالعكس و أخرى يكون من النقيصة إلى النقيصة، مثال الأول: ما إذا كان المصلي شاكا بين الثلاث و الأربع و بعد الصلاة انقلب شكه إلى الأربع و الخمس أو بالعكس، فإن الشك الثاني بما أنه بعد الصلاة فلا أثر له، و الشك الأول على الفرض قد زال، و أما الصلاة فهي صحيحة على كلا التقديرين. و مثال الثاني: ما إذا كان شاكا بين الاثنتين و الأربع و بعد الصلاة انقلب شكه إلى الثلاث و الأربع أو بالعكس، و في مثله فالشك الأول بما أنه لم يزل تماما فإن الزائل أنما هو بعض خصوصياته دون الجامع لأن الشك في الاتيان بالرابعة قد ظل بحاله، غاية الأمر أن اليقين بالاتيان بالثنتين قد تبدل باليقين بالاتيان بالثلاث و لا أثر له في المقام، فإذن ليس هذا الشك شكا حادثا بعد الفراغ و إنما الحادث