تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٨ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
كان بترك شرط ركن كالإخلال بالطهارة الحدثية أو بالقبلة بأن صلى مستدبرا أو إلى اليمين أو اليسار أو بالوقت بأن صلى قبل دخوله أو بنقصان ركعة أو ركوع أو غيرهما من الأجزاء الركنية أو بزيادة ركن بطلت الصلاة، و إن كان الإخلال بسائر الشروط أو الأجزاء زيادة أو نقصا فالأحوط الالحاق بالعمد في البطلان، لكن الأقوى إجراء حكم السهو عليه (١).
[مسألة ٤: لا فرق في البطلان بالزيادة العمدية بين أن يكون في ابتداء النية أو في الأثناء]
[٢٠٠٥] مسألة ٤: لا فرق في البطلان بالزيادة العمدية بين أن يكون في ابتداء النية أو في الأثناء و لا بين الفعل و القول و لا بين الموافق لأجزاء الصلاة و المخالف لها و لا بين قصد الوجوب بها و الندب (٢)، نعم لا بأس ________________________________________________________
(١) هذا في غير الجاهل المقصر الملتفت، كالجاهل القاصر أعم من الملتفت و غيره و الجاهل المقصر غير الملتفت لما تقدم في فصل: إذا صلّى في النجس، بشكل موسع من أن حديث (لا تعاد) يشمل باطلاقه الناسي و الجاهل بتمام أقسامه إلّا الجاهل المقصر الملتفت، على أساس أن المتفاهم العرفي منه بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو عدم وجوب اعادة الصلاة على من أتى بها حسب ما يراه وظيفته الشرعية اجتهادا أو تقليدا أو اعتقادا أو نسيانا، و هذا بخلاف الجاهل المقصر الملتفت كالجاهل بوجوب السورة مثلا في الصلاة قبل الفحص، فإنه يرى أن وظيفته الفحص، فإذا دخل وقت الصلاة قبل الفحص وجب عليه الاحتياط و الاتيان بها مع السورة، و أما إذا أتى بها قبل الفحص تاركا للسورة فيعلم انه على خلاف وظيفته الشرعية و مثله لا يمكن أن يكون مشمولا للحديث، فحاله حال العالم بالحكم من هذه الناحية.
(٢) قد يستشكل بان الاتيان بشيء بقصد الندب لا ينسجم مع قصد كونه من الصلاة فإنه مبني على تصوير الجزء المستحبي لكي يمكن الاتيان به بقصد الجزئية.