تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣١ - الخامسة عشرة إن علم بعد ما دخل في السجدة الثانية مثلا أنه إما ترك القراءة أو الركوع
..........
معا، فإن شموله لها في المورد الأول و إن كان لا مانع منه الّا أنه بذلك يتحقق موضوعها في المورد الثاني، و معه لا مانع من تطبيقه عليها فيه أيضا من هذه الناحية و لا مقيد له خاصة ما عدا لزوم المخالفة القطعية العملية و هو مستند إلى تطبيقه عليها في كلا الموردين لا في المورد الثاني فقط، و بالتالي ينتهي لزوم المحذور إلى تطبيقه عليها في المورد الأول باعتبار أنه يتبع تطبيقه عليها في المورد الثاني.
و إن شئت قلت: إن قاعدة التجاوز في السجدة و إن كانت متأخرة عن قاعدة التجاوز في الركوع رتبة باعتبار أنها في رتبة موضوعها، الّا أنه لا أثر للتقدم الرتبي بعد تعاصرهما زمنا، و عليه فتقع المعارضة بينهما في زمن واحد فلا يمكن تطبيق إطلاق دليل القاعدة عليهما معا لاستلزامه المحذور المذكور.
و أما في الصورة الأولى: فإن جريان قاعدة التجاوز في القراءة يتبع جريانها في الركوع، فإن جرت فيه تحقق موضوعها فيها، و حينئذ فإن قلنا بعدم وجوب سجدتي السهو لكل زيادة و نقيصة لم تجر القاعدة في القراءة لعدم ترتب أثر عليها، فإن صحة الصلاة مترتبة على جريانها في الركوع، و المفروض أن جريانها فيه لا يتوقف على شيء، فمن أجل ذلك يحكم بصحتها تطبيقا للقاعدة، و أما القراءة فبما أنها جزء غير ركنى فلا يترتب أثر على تركها سهوا لكي تجري القاعدة بلحاظ ذلك الأثر و إن قلنا بوجوبهما كذلك احتياطا كما قويناه فلا مانع من جريانها فيها بلحاظ هذا الأثر، و بما أنه يلزم من جريانها مخالفة قطعية عملية فلا تجري على أساس أن المصلي يعلم أما بوجوب الاعادة، أو بوجوب سجدتي السهو على الأحوط، و لكن لزوم هذا المحذور بما أنه مستند إلى جريانها في القراءة و في الركوع معا لا إلى جريانها في القراءة فقط، فمن أجل ذلك لا بد من الاحتياط في