تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٩ - السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له
..........
________________________________________________________في الطريق بالجمع بين القصر و التمام للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما.
الخامسة: ان السفر إذا كان مقدمة لعمله فهو إنما يكون موضوعا لوجوب التمام شريطة أن يصدق عليه أنه مهنته و شغله، فإذا لم يصدق عليه ذلك فالسفر من أجل ممارسته لا يكون موضوعا له كالسفر للتنزه أو للزيارة أو نحوهما مما لا يعد عرفا شغلا و عملا فإنه سفر اعتيادي و إن كثر.
السادسة: أنه لا يكفي في وجوب التمام أن يشتغل بمهنته في ضمن سفره للزيارة أو للتنزه أو نحو ذلك من دون اتخاذه مقدمة لها، إذ حينئذ لا يصدق أن شغله و مهنته في السفر.
السابعة: أن من يزاول السفر من أجل عمله على أساس ارتباط ذلك العمل بالسفر، فكما أنه يتم في صلاته في مقر العمل و في الطريق ذهابا و إيابا فكذلك يتم في صلاته في كل سفر مرتبط بعمله و مهنته، كما إذا انكسرت سيارته في الطريق و توقف إصلاحها على يد عامل فني و هو في بلد يبعد عن هذا المكان بقدر المسافة فإنه حينئذ بحاجة إلى السفر إلى ذلك البلد، فإذا سافر إليه فعليه أن يتم في الذهاب و الاياب على أساس أنه مرتبط بعمله و مهنته، و أما السفر الذي لا يتربط به فهو سفر اعتيادي فعليه أن يقصر.
الثامنة: لا فرق في وجوب التمام على من يكون عمله السفر بين أن يكون في طول السنة أو في أحد فصولها لأن المعيار إنما هو بصدق أن السفر هو عمله و مهنته، بل يكفي في ضمن شهرين أو الأقل إذا صدق ان هذا السفر هو عمله و مهنته، و من هذا القبيل سفر الحملدار فإنه يمارس سفره في ضمن شهر أو أكثر في موسم الحج في طول السنة، و بما أنه بدرجة من الأهمية يصدق عليه أن هذا هو عمله و مهنته. فالنتيجة: ان كل من يمارس السفر من أجل عمله و مهنته الاساسية