تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٤ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
صلاها تماما لشرف البقعة كمواطن التخيير و لو مع الغفلة عن الاقامة (١)، و إن كان الأحوط الجمع بعد العدول حينئذ، و كذا في الصورة الاولى.
[مسألة ١٧: لا يشترط في تحقق الاقامة كونه مكلفا بالصلاة]
[٢٣١٨] مسألة ١٧: لا يشترط في تحقق الاقامة كونه مكلفا بالصلاة فلو نوى الاقامة و هو غير بالغ ثم بلغ في أثناء العشرة وجب عليه التمام في بقية ________________________________________________________لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إني كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيام و أتم الصلاة، ثم بدا لي أن لا أقيم بها، فما ترى لي أتم أم أقصر؟ قال: إن كنت دخلت المدينة و حين صليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها، و إن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم، فأنت في تلك الحال بالخيار، إن شئت فانو المقام عشرا و أتم، و إن لم تنو المقام عشرا فقصر ما بينك و بين شهر، فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة ...».[١]
فإن المتفاهم العرفي منها سؤالا و جوابا بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو أن الصلاة تماما إذا كانت مستندة إلى نية الاقامة توجب لغوية العدول و تجعل وجوده كالعدم لا مطلقا و إن لم تكن مستندة إليها، بل صلى ذاهلا و غافلا عنها نهائيا، و عليه فلا إطلاق للصحيحة من هذه الناحية.
فالنتيجة: ان الظاهر منها عرفا ان العدول عن نية الاقامة بعد الصلاة تماما لا أثر له شريطة أن يكون التمام مستندا إليها، و أما إذا لم يكن مستندا إليها، كما إذا صلى تماما ذاهلا عنها، أو صلى تماما بدلا عن صلاة تامة فائتة في وقتها لسبب أو لآخر، أو في أماكن التخيير فلا يمنع عن تأثير العدول، و إن كانت رعاية الاحتياط بالجمع بين القصر و التمام بعد العدول ما دام في المدينة أولى و أجدر.
(١) ظهر أنها لا تمنع عن تأثير العدول إذا كانت مستندة إلى شرف البقعة لا إلى نية الاقامة سواء أ كان غافلا عنها أم لا، و إن كان الأجدر و الأولى هو الاحتياط.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ١٨ من أبواب صلاة المسافر الحديث: ١.