تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٠ - فصل في كيفية صلاة الاحتياط
و الأربع إذا تذكر كون صلاته ثلاثا في أثناء الاشتغال بركعتين قائما، و إما أن يكون بالعكس كما إذا اشتغل في الشك المفروض بركعتين جالسا بناء على جواز تقديمهما و تذكر كون صلاته ركعتين، فيحتمل إلغاء صلاة الاحتياط في جميع الصور و الرجوع إلى حكم تذكر نقص الركعة، و يحتمل الاكتفاء بإتمام صلاة الاحتياط في جميعها، و يحتمل وجوب إعادة الصلاة في الجميع، و يحتمل التفصيل بين الصور المذكورة (١)، و المسألة محل ________________________________________________________
(١) بل هو الأظهر و يتضح وجهه من خلال بيان الحالات التالية:
الأولى: أن ينكشف له النقص في أثناء صلاة الاحتياط و هو يؤديها عن قيام موافقة لما نقص في الكم و الكيف، و في هذه الحالة يكمل صلاته بها و لا شيء عليه، و لا فرق في ذلك بين أن يكون انكشاف النقص له قبل الركوع في صلاة الاحتياط أو بعده، فإنها على كلا التقديرين تكون مكملة لها.
الثانية: أن ينكشف له النقص في أثناء صلاة الاحتياط و هو يؤديها عن جلوس مخالفة لما نقص في الكم و الكيف، و في هذه الحالة فإن كان انكشاف النقص له قبل أن يركع فيها أهمل ما أتى به منها و يقوم و يأتي بالركعة الرابعة الناقصة لتكميل صلاته بدون أن يكبر تكبيرة الإحرام و يقرأ فيها ما يقرأه في الرابعة الأخيرة و إن انكشف له النقص بعد أن ركع فيها فالأحوط وجوبا استئناف الصلاة من جديد على أساس احتمال كفاية ركعتين من الاحتياط عما نقص في صلاته من ركعة عن قيام في هذه الصورة فإنه لا شبهة في الكفاية إذا تفطن المصلي بعد الفراغ منهما، كما أنه لا شبهة في عدم الكفاية إذا تفطن قبل الركوع فيهما، و أما إذا تفطن بعد الركوع و قبل الفراغ منهما فتحتمل الكفاية من جهة أنه لا يتمكن حينئذ من تدارك ما نقص فيها و هو الركعة الرابعة، لأنه إذا أهمل ما أتى به من صلاة الاحتياط و قام و أتى بالركعة الرابعة بطلت صلاته لزيادة الركوع فيها. و يحتمل عدم الكفاية