تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٧ - التاسعة و الأربعون لو اعتقد أنه قرأ السورة مثلا و شك في قراءة الحمد
و هكذا، أو علم بعد الدخول في الركوع أنه إما ترك سجدة واحدة أو تشهدا، فيعمل في كل واحدة من هذه الفروض حكم العلم الإجمالي المتعلق به كما في غير كثير الشك.
[التاسعة و الأربعون: لو اعتقد أنه قرأ السورة مثلا و شك في قراءة الحمد]
[٢١٨٢] التاسعة و الأربعون: لو اعتقد أنه قرأ السورة مثلا و شك في قراءة الحمد فبنى على أنه قرأه لتجاوز محله ثم بعد الدخول في القنوت تذكر أنه لم يقرأ السورة فالظاهر وجوب قراءة الحمد أيضا، لأن شكه الفعلي و إن كان بعد تجاوز المحل (١) بالنسبة إلى الحمد إلا أنه هو الشك الأول الذي كان في الواقع قبل تجاوز المحل، و حكمه الاعتناء به و العود إلى الإتيان بما ________________________________________________________اطلاق دليل القاعدة عليها في القراءة أيضا، فإذن يلزم المحذور، و بما أن جريانها في المورد الثاني من لوازم جريانها في المورد الأول فيكون المحذور مستندا إلى الجريان في كلا الموردين.
فاذن لا بد من الحكم بسقوطه في المورد الأول باعتبار أن سقوطه فيه يستلزم سقوطه في المورد الثاني أيضا، و لا يمكن الحكم بسقوطه في المورد الثاني دون الأول لأنه تقييد لإطلاق دليل القاعدة بلا مقيد.
(١) هذا مبني على كفاية الدخول في القنوت في تطبيق قاعدة التجاوز، و لكن الظاهر عدم الكفاية، فإن المعتبر فيه هو الدخول في جزء آخر مترتب عليه، و القنوت بما أنه ليس من الصلاة فلا يكون الدخول فيه محققا لعنوان التجاوز، فلو شك المصلي في القراءة و هو في القنوت كان من الشك في المحل فلا بد من الاعتناء به، هذا إضافة إلى أن موضوع القاعدة هو التجاوز الواقعي لا الخيالي و الاعتقادي الذي لا واقع له و على هذا فإذا شك في القراءة معتقدا بأنه قرأ السورة ثم بان انه لم يقرأها لم تجر القاعدة لأنه لم يتجاوز عن المحل الشكي الا خيالا و اعتقادا الذي لا واقع موضوعي له حتى يترتب عليه أثر.