تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦١ - الخامس من الشروط أن لا يكون السفر حراما
يكن الذهاب أربعة على الأقوى (١)، و أما إذا لم يكن مسافة و لو ملفقة فالأحوط الجمع بين القصر و التمام، و إن كان الأقوى القصر بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة و لو ملفقة (٢)، فإن المدار على حال العصيان ________________________________________________________بغداد باعتبار أنه مسافر فيه غاية الأمر أنه غيّر نيته من الحرام إلى الحلال.
(١) هذا هو المتعين و لا حاجة إلى استعمال كلمة (بل) لما مر من أن اعتبار كون الذهاب و الاياب متساويين إنما هو فيما إذا ذهب شخص من وطنه أو مقره ثم رجع إليه، فإنه في مثل ذلك اعتبر جماعة التساوي بينهما و إلّا فلا قصر، و أما الماتن قدّس سرّه فقد قوى عدم اعتباره، و قد تقدم منا أن الأحوط وجوبا في فرض عدم التساوي بينهما أن يجمع بين القصر و التمام فيصلي كلا من الظهر و العصر و العشاء مرة قصرا و أخرى تماما. و أما إذا ذهب إلى بلد دون المسافة فإذا وصل إليه بدا له أن يسافر منه إلى بلد آخر و منه يرجع إلى بلده و حينئذ فإن كان الذهاب إلى ذلك البلد و الرجوع إلى بلده بقدر المسافة وجب القصر و إن كان الذهاب إلى البلد المذكور ثلاثة فراسخ أو أقل و الرجوع إلى وطنه أو مقره خمسة فراسخ أو أكثر و لا يعتبر في مثل ذلك التساوي، فإنه على تقدير اعتباره إنما يعتبر فيما إذا كان بلد الذهاب و الاياب واحدا، و أما إذا كان بلد الاياب غير بلد الذهاب فلا دليل على اعتباره.
(٢) بل الأظهر هو التمام لأن الروايات التي تنص على وجوب التمام على المسافر إذا كان سفره سفر المعصية تنص على أن المراد من السفر هو السفر الشرعي يعني ثمانية فراسخ، و الّا فلا موضوع للبحث عن ان وظيفته التمام أو القصر، و لا حاجة إلى هذه الروايات في وجوب التمام عليه لأن الأدلة الأولية كافية لإثبات وجوبه، فإذن لا محالة تكون هذه الروايات مخصصة لإطلاقات روايات القصر، و استثناء سفر المعصية من السفر المطلق في صحيحة عمار بن مروان ناص في هذا التقييد، و على هذا فإذا سافر بنية المعصية و في أثناء الطريق و بعد قطع