تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢٤ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
إشكال في زوال الحكم (١) و إن لم يتحقق الخروج و الاعراض، بل و كذا إن كان بعد الصدق في الوطن المستجد (٢)، و أما في الوطن الاصلي إذا تردد في البقاء فيه و عدمه ففي زوال حكمه قبل الخروج و الإعراض إشكال (٣) لاحتمال صدق الوطنية ما لم يعزم على العدم فالأحوط الجمع بين الحكمين.
[مسألة ٧: ظاهر كلمات العلماء (رضوان اللّه عليهم) اعتبار قصد التوطن أبدا في صدق الوطن العرفي]
[٢٣٠٨] مسألة ٧: ظاهر كلمات العلماء (رضوان اللّه عليهم) اعتبار قصد التوطن أبدا في صدق الوطن العرفي، فلا يكفي العزم على السكنى إلى مدة مديدة كثلاثين سنة أو أزيد، لكنه مشكل (٤) فلا يبعد الصدق العرفي بمثل ذلك، و الأحوط في مثله إجراء الحكمين بمراعاة الاحتياط.
[الثاني من قواطع السفر: العزم على إقامة عشرة أيام متواليات]
الثاني من قواطع السفر: العزم على إقامة عشرة أيام متواليات (٥) في ________________________________________________________ (١) ظهر ان حكمه و هو وجوب التمام لم يزل بالتردد.
(٢) مر أن التردد و التفكير بعد تحقق الوطن بأحد الأوجه المتقدمة لا أثر له، بل لا أثر للعزم على عدم البقاء حينئذ فضلا عن التردد ما لم يخرج مسافرا إلى بلد آخر، و لا فرق من هذه الناحية بين الوطن الأصلي و الوطن المستجد الدائمي أو المؤقت.
(٣) بل لا إشكال في عدم الزوال حيث لا يخرج عن كونه وطنا بالتردد و التفكير، بل لا يخرج بالعزم على عدم البقاء ما دام فيه و لم يتلبس بالخروج فعلا.
(٤) تقدم انه لا يعتبر في صدق الوطن العرفي قصد التوطن دائما و أبدا، بل يكفى قصده مؤقتا إلى أمد بعيد كأربع سنوات أو أكثر.
(٥) مر أن قرار الاقامة في بلد أو قرية لا يكون قاطعا للسفر و إنما هو قاطع لحكمه فإن المقيم مسافر عرفا، و بما أن الاقامة تقطع حكمه فعليه أن يتم و لا يقصر الا إذا بدأ سفرا جديد.