تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٤ - فصل في موجبات سجود السهو و كيفيته و أحكامه
الصيغتين كذلك، و إن كان يمكن دعوى إيجاب لفظ «السلام» للصدق (١)، بل قيل: حرفين منه موجب، لكنه مشكل إلا من حيث الزيادة.
الثالث: نسيان السجدة الواحدة إذا فات محل تداركها (٢) كما إذا لم يتذكر إلا بعد الركوع أو بعد السلام (٣)، و أما نسيان الذكر فيها أو بعض ________________________________________________________
تكون منشأ للفتوى الّا أنها تصلح أن تكون منشأ للاحتياط و لا سيما بضميمة ما يأتي في ضمن البحوث القادمة.
و أما عدم كونه موجبا لهما من حيث انه سلام فهو مبني على أن ما استدل به من الرواية على وجوب سجدتي السهو للسلام في غير موضعه منصرف إلى السلام المخرج و هو الصيغتان الأخيرتان دون الصيغة الأولى فإنها من حيث أنها سلام لا توجب شيئا.
(١) في كفاية الصدق للوجوب إشكال بل منع لما مر من قصور الدليل عن إثبات كون السلام المخرج موجبا للسجدة فضلا عن لفظ السلام فقط. نعم لا يبعد أن يكون موجبا لها على أساس أنه كلام آدمي لا ذكر و لا دعاء و لا قرآن، و عندئذ يكفي التكلم بحرفين أو حرف واحد منه لأن العبرة إنما هي بصدق التكلم لا بصدق السلام.
(٢) على الأحوط حيث أن ما دل على وجوب سجدتي السهو بنسيانها و هو معتبرة جعفر بن بشير لا يصلح أن يقاوم ما دل على عدم وجوبهما و هو صحيحة أبي بصير على أساس أنها أظهر منها دلالة، و على تقدير المعارضة تسقطان معا فالمرجع هو أصالة البراءة.
(٣) هذا إذا كان المنسي غير السجدة الثانية من الركعة الأخيرة أو منها شريطة أحد أمرين:
الأول: أن يصدر من المصلي بعد التسليم ما يبطل الصلاة مطلقا و لو كان