تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٦ - فصل في موجبات سجود السهو و كيفيته و أحكامه
..........
الحكم و الموضوع الارتكازية هو أن المصلي قام ساهيا في موضع جلوس واجب عليه في نفسه في الصلاة يعني يكون من واجباتها مباشرة لا من واجبات أجزائها و بالعكس، و الأول كما إذا غفل عن جلسة الاستراحة عقيب السجدة الثانية في الركعة الأولى و قام من دون جلوس.
و الثاني كما إذا غفل عن قيام واجب فيها و هو القيام بعد رفع الرأس من الركوع و أنه هوى منه إلى السجود رأسا، و لا تعم ما إذا غفل عن الجلوس للتشهد و تفطن بعد القيام أو غفل عن القيام للقراءة و تفطن بعد الجلوس.
و النكتة فيه أن الجلوس إنما يجب على المصلي في حال التشهد باعتبار أنه من واجباته لا من واجبات الصلاة فلا يجب عليه قبله، و عليه فيجوز له أن يقوم بعد السجدة الثانية إذا لم يكن بنية أنه من الصلاة ثم يرجع بلا فصل يخلّ بالموالاة و يجلس و يتشهد لأن ذلك لا يخل بشيء من واجبات الصلاة، و لا يكون هذا القيام في موضع جلوس واجب لكي يكون إخلالا به لفرض انه لا يكون واجبا قبل التشهد. نعم انه يكون في موضع التشهد باعتبار أن موضعه بعد السجدة الثانية، و لكن مع ذلك لا يخل به لمكان سعة موضعه و إمكان تداركه فيه بعده أيضا.
و على هذا فإذا قام ساهيا بعد السجدة الثانية و قبل التشهد ثم تفطن بالحال و رجع و جلس و تشهد لم يكن هذا القيام في موضع جلوس واجب في الصلاة لكي يكون مشمولا للصحيحة، بل هو في موضع التشهد كما مر، و كذلك الحال فيما إذا نوى المصلي و كبر قائما فجلس ساهيا ثم تفطن و قام و قرأ لم يكن جلوسه هذا في موضع قيام واجب في الصلاة لأنه إنما يجب في حال القراءة لا قبلها باعتبار انه من واجباتها لا من واجبات الصلاة، فمن أجل ذلك لا تكون أمثال المقام مشمولا لها.
نعم تجب سجدة السهو على الأحوط للقيام الزائد أو الجلوس الزائد لا