تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٨ - فصل في موجبات سجود السهو و كيفيته و أحكامه
..........
كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد و سلم و اسجد سجدتين ...».[١]
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين و هو جالس، و سماهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المرغمتين»[٢].
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة الفضيل بن يسار: «من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو، و إنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها»[٣] و غيرها من الروايات.
بتقريب أن هذه الروايات باطلاقها تشمل ما إذا كان الشك في الزيادة أو النقيصة في أفعال الصلاة أيضا.
و الجواب: أنه لا يبعد انصراف هذه الروايات إلى الزيادة أو النقيصة في عدد ركعاتها دون الأعم منها و من أفعالها، هذا إضافة إلى ظهورها عرفا في صورة العلم الإجمالي بأحد الطرفين من الزيادة أو النقيصة على أساس ظهورها في شك واحد مردد بينهما.
فالنتيجة: أنها لا تدل على وجوب سجدتي السهو في مطلق الشك في الزيادة أو النقيصة و إن لم يكن مقرونا بالعلم الإجمالي، و لا أقل من إجمالها.
فالنتيجة ان موجبات سجود السهو تتمثل في الأسباب التالية ..
الأول: أن يتكلم المصلي في صلاته و لم يكن عن عمد و التفات.
الثاني: أن ينسى التشهد في صلاته.
الثالث: أن يشك في عدد الركعات بين الأربع و الخمس بعد إكمال السجدتين، أو الخمس و الست في حال القيام.
الرابع: أن يتردد بين الثلاث و الأربع و ذهب وهمه إلى الأربع.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ٤.
[٢] الوسائل ج ٨ باب: ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ٢.
[٣] الوسائل ج ٨ باب: ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ٥.