تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٩ - فصل في موجبات سجود السهو و كيفيته و أحكامه
توجب، و الزيادة أعم من أن تكون من الأجزاء الواجبة أو المستحبة (١) كما إذا قنت في الركعة الاولى مثلا أو في غير محله من الثانية و مثل قوله:
«بحول اللّه» في غير محله، لا مثل التكبير أو التسبيح إلا إذا صدق عليه الزيادة كما إذا كبر بقصد تكبير الركوع في غير محله فإن الظاهر صدق الزيادة عليه، كما أن قوله: «سمع اللّه لمن حمده» كذلك، و الحاصل أن المدار على صدق الزيادة، و أما نقيصة المستحبات فلا توجب حتى مثل القنوت، و إن كان الأحوط عدم الترك في مثله إذا كان من عادته الاتيان به دائما، و الأحوط عدم تركه في الشك في الزيادة أو النقيصة.
[مسألة ٢: يجب تكرره بتكرر الموجب]
[٢١٠٣] مسألة ٢: يجب تكرره بتكرر الموجب سواء كان من نوع واحد أو أنواع، و الكلام الواحد موجب واحد و إن طال، نعم إن تذكر ثم عاد تكرّر، ________________________________________________________
الخامس: أن يقوم في صلاته في موضع جلوسه و بالعكس إذا كان كل واحد منهما من واجبات الصلاة مباشرة كالقيام بعد رفع الرأس من الركوع و الجلوس بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى، و أما إذا كان من واجبات الجزء كالقيام للقراءة و الجلوس للتشهد فلا يكون أحدهما في موضع الآخر موجبا للسجود.
و أما في غير هذه الموارد كنسيان السجدة في صلاته أو السلام في غير موضعه بل مطلق الزيادة أو النقيصة فيها فيكون وجوبه مبنيا على الاحتياط.
(١) الظاهر عدم وجوب سجدتي السهو بزيادة المستحبات في الصلاة على أساس أنها ليست منها لكي تكون زيادتها زيادة فيها، و كذلك الحال في نقيصتها و بذلك يظهر حال ما إذا شك في الزيادة أو النقيصة فيها، لأن مرسلة ابن أبي عمير منصرفة عنها، فإن الظاهر منها عرفا بمناسبة الحكم و الموضوع هو الزيادة أو النقيصة فيها لا فيما هو خارج عنها.