تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢٧ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
مكان واحد من بلد أو قرية أو مثل بيوت الأعراب أو فلاة من الأرض أو العلم بذلك و إن كان لا عن اختيار، و لا يكفي الظن بالبقاء فضلا عن الشك، و الليالي المتوسطة داخلة بخلاف الليلة الاولى و الأخيرة، فيكفي عشرة أيام و تسع ليال، و يكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأصح، فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأول إلى الزوال من اليوم الحادي عشر كفى و يجب عليه الاتمام، و إن كان الأحوط الجمع، و يشترط وحدة محل الاقامة، فلو قصد الاقامة في أمكنة متعددة عشرة أيام لم ينقطع حكم السفر كأن عزم على الاقامة في النجف و الكوفة أو في الكاظمين و بغداد، أو عزم على الاقامة في رستاق من قرية إلى قرية من غير عزم على الاقامة في واحدة منها عشرة أيام، و لا يضر بوحدة المحل فصل مثل الشط بعد كون ________________________________________________________ينوي الاقامة في النجف شريطة أن لا يبيت في الكوفة، إذ ما دام يكون مبيته و مأواه و محط رحله في النجف فلا تضر النية المذكورة، و لذا لو سأله سائل أين نزلت في سفرك هذا؟ لقال نزلت في بيت فلان أو الفندق الفلاني في النجف الأشرف.
فالنتيجة: ان الخروج عن محل الاقامة بما دون المسافة في مدة محدودة كساعة أو ساعتين أو أكثر ثم الرجوع إليه لا يضر بعنوان المقيم عشرة أيام في بلدة أو قرية.
الرابع: ان قصد الاقامة لا بد أن يكون في بلدة أو قرية واحدة طيلة عشرة أيام كما هو الظاهر من روايات الباب، فلا يكفى أن يقصد الاقامة في بلدين أو قريتين بأن يعزم هنا خمسة أيام و هناك خمسة أخرى أو أقل أو أكثر، و لا فرق في ذلك بين البلاد الكبيرة و الصغيرة كما هو مقتضى اطلاق كلمة (بلدة) الواردة في روايات المسألة.