تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩ - فصل في أحكام الجماعة
فيهما لأنهما أوّلتا صلاته، و إن لم يمهله الإمام لإتمامها اقتصر على الحمد و ترك السورة و ركع معه، و أما إذا أعجله عن الحمد أيضا فالأحوط إتمامها و اللحوق به في السجود أو قصد الانفراد (١)، و يجوز له قطع الحمد
________________________________________________________
(١) بل يتعين عليه قصد الانفراد و ذلك لأنّه لا دليل على كفاية التحاق المأموم بالامام في السجود، بل هي في حالات خاصة كالائتمام به و هو يكبر تكبيرة الاحرام أو قائم يقرأ في الركعة الأولى أو الثانية أو بعد اتمام القراءة و قبل الهوي إلى الركوع أو راكع قبل أن يرفع رأسه، فما لم يرفع الامام رأسه من الركوع يسوغ الائتمام به في الركعتين الاوليين و كذلك في الركعتين الأخيرتين، و أما إذا رفع رأسه من الركوع فتفوت الفرصة للائتمام فلا يسوغ الدخول في صلاة الجماعة في هذه الحالة، فإذا أدرك الامام فيها فله أن ينتظر إلى أن يقوم الامام لركعة أخرى، كما أن له أن يقوم بالصلاة منفردا، و أما إذا أدرك الامام في الركعتين الأخيرتين قائما و يسبح فيسوغ له الاقتداء به في هذه الحالة شريطة أن يقرأ الفاتحة و يدرك الامام قبل رفع رأسه من الركوع، و حينئذ فإذا قرأ الفاتحة و ركع الامام و خشي أن تفوته متابعة الامام في الركوع إذا قرأ السورة تركها و ركع، و إذا كان يقرأ الفاتحة و ركع الامام و خشي أن تفوته متابعة الامام في الركوع إذا أكمل الفاتحة فلا يسوغ له أن يكملها و يلتحق بالامام في السجود و يتابعه فيه على أساس أن الاقتداء بالامام في الركعتين الأخيرتين حال القيام إنما يصح كما مرّ شريطة أن يقرأ بنفسه و يدرك الامام في الركوع قبل أن يرفع رأسه منه، و إذا لم يكن بإمكانه أن يكمل القراءة و يدرك الامام قبل أن يرفع رأسه من الركوع بطل الاقتداء به حينئذ و يكون الرجل منفردا إذ لا دليل على كفاية الالتحاق به في السجود في صحة الاقتداء بأن يكمل القراءة و يدرك الامام فيه إذا لم يكن بإمكانه أن يكملها و يدركه في الركوع، و على هذا فلو صنع ذلك بطلت جماعته و صحت صلاته منفردا شريطة عدم الاخلال بها