تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٧ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
أحوط.
[مسألة ١٠: لو شك في أن شكه السابق كان موجبا للبطلان أو للبناء]
[٢٠٤٦] مسألة ١٠: لو شك في أن شكه السابق كان موجبا للبطلان أو للبناء بنى على الثاني، مثلا لو علم أنه شك سابقا بين الاثنتين و الثلاث و بعد أن دخل في فعل آخر أو ركعة اخرى شك في أنه كان قبل إكمال السجدتين حتى يكون باطلا أو بعده حتى يكون صحيحا بنى على أنه كان بعد الإكمال (١)، و كذا إذا كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة.
________________________________________________________
لتحصيل اليقين بالفراغ بعد اليقين بالاشتغال.
(١) في البناء إشكال بل منع لأنه إن كان مبنيا على أساس جريان قاعدة الفراغ في السجدتين باعتبار إن الشك إن كان بعد الإكمال كانتا محكومتين بالصحة، و إن كان قبل الإكمال كانتا محكومتين بالفساد بملاك فساد الصلاة، و بما أن المصلي لا يدري بالحال فبطبيعة الحال يكون شاكا في صحتهما، و معه يكون المقتضي موجودا، و لكن مع ذلك لا تجري لأن الأثر و هو الصحة مترتب على أن يكون ذلك الشك بعد الإكمال، و الفساد مترتب على أن يكون ذلك قبل الإكمال، و من المعلوم أن قاعدة الفراغ لا تثبت أن هذا الشك حدث بعد الاكمال لأنها و إن كانت من القواعد العقلائية التي تكون حجيتها مبنية على نكتة الأمارية و الكاشفية و ليست من القواعد التعبدية المحضة، الا أن أماريتها ليست مطلقة و مرسلة و إنما هي مقيدة بحالة شك المصلي و تحيّره، و دليلها لا يدل الّا على إثبات المشكوك و البناء على صحته في هذه الحالة فحسب، و من هنا يكون ثبوته ظاهريا لا واقعيا حتى تكون مثبتاته حجة، فمن أجل ذلك لا تجري في المسألة.
قد يقال كما قيل: إن عدم جريان القاعدة فيها إنما هو من جهة عدم ثبوت المقتضي لها على أساس إن مفادها إثبات صحة العمل المأتي به في الخارج بانطباق الطبيعي المأمور به عليه بعد العلم بتعلق الأمر به، و أما مع الشك في وجود