تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠٣ - الثامن الوصول إلى حد الترخص
يوما مترددا، و كما لا فرق في الوطن بين ابتداء السفر و العود عنه في اعتبار حد الترخص (١) كذلك في محل الاقامة (٢)، فلو وصل في سفره إلى حد الترخص من مكان عزم على الاقامة فيه ينقطع حكم السفر و يجب عليه أن يتم، و إن كان الأحوط التأخير إلى الوصول إلى المنزل كما في الوطن، نعم لا يعتبر حد الترخص في غير الثلاثة كما إذا ذهب لطلب الغريم أو الآبق بدون قصد المسافة ثم في الأثناء قصدها فإنه يكفي فيه الضرب في الأرض.
[مسألة ٦٦: إذا شك في البلوغ إلى حد الترخص بنى على عدمه]
[٢٢٩٧] مسألة ٦٦: إذا شك في البلوغ إلى حد الترخص بنى على عدمه فيبقى على التمام في الذهاب و على القصر في الاياب (٣).
________________________________________________________فمن أجل ذلك يؤخذ بالمقدار المتيقن منه و هو الوطن. هذا إضافة إلى أن ذيلها قرينة على ذلك فإنه ظاهر في القدوم إلى الوطن.
فالنتيجة: ان الأظهر هو اختصاص حد الترخص بالوطن دون بلد الاقامة و بلد المكث ثلاثين يوما مترددا، و عليه فيجب على المقيم أو المتردد ثلاثين يوما القصر إذا خرج عن بلد الاقامة أو التردد و بدأ بقطع المسافة و لو بخطوة واحدة.
(١) تقدم ان الأظهر عدم اعتبار حد الترخص في العود عن السفر.
(٢) بل الأمر ليس كذلك إذ لا دليل على اعتبار حد الترخص في الرجوع إلى محل الاقامة، و أما ذيل صحيحة عبد اللّه بن سنان فهو ظاهر في الرجوع إلى الوطن، هذا مضافا إلى ما مر من ان الأظهر عدم اعتباره مطلقا حتى في الرجوع إلى الوطن.
(٣) في إطلاقه إشكال بل منع، و الصحيح هو التفصيل بين ما إذا اتفق ذلك في الوقت أو اتفق في خارجه.
أما في الفرض الأول، فلا يمكن البقاء على التمام في الذهاب و على القصر