تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١ - فصل في أحكام الجماعة
[مسألة ١٩: إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمل عنه القراءة فيها]
[١٩٤١] مسألة ١٩: إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمل عنه القراءة فيها و وجب عليه القراءة في ثالثة الإمام الثانية له، و يتابعه في القنوت في الاولى منه و في التشهد، و الأحوط التجافي فيه (١)، كما أن الأحوط التسبيح عوض التشهد (٢) و إن كان الأقوى جواز التشهد بل استحبابه أيضا، و إذا أمهله الإمام في الثانية له للفاتحة و السورة و القنوت أتى بها، و إن لم يمهله ترك
________________________________________________________
و أما ما لا يتمكن منه فوجوبه ساقط، فلا وجوب حينئذ لكي يتصور المعارضة.
(١) هذا ينافي ما ذكره قدّس سرّه في المسألة (٩) من فصل (مستحبات الجماعة و مكروهاتها) من استحباب التجافى. و الصحيح هو ما ذكره هناك، لا من جهة حمل الأمر بالتجافي الوارد في قوله عليه السّلام في صحيحة ابن الحجاج: (يتجافى و لا يتمكن من القعود ..)[١] و قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبى: (من أجلسه الامام في موضع يجب أن يقوم فيه يتجافى و أقعى إقعاء و لم يجلس متمكنا ..)[٢] على الاستحباب بقرينة موثقة الحسين بن المختار و داود بن الحصين، و ذلك لأنّ الموثقة ليست في مقام البيان من هذه الجهة، فإنها تدل على أن المأموم يتشهد في الأولى له و الثانية للإمام، كما انه يتشهد في الثانية له و لا تدل على كيفية جلوسه في الثانية للإمام، بل من جهة انه لا يمكن أن يكون الأمر فيهما بالتجافي أمرا وجوبيا لوضوح أن وجوبه لا يخلوا من أن يكون نفسيا أو شرطيا و كلاهما غير محتمل، أما الأول فهو واضح، و أما الثاني فأيضا كذلك إذ لا يحتمل أن يكون التجافي شرطا في صحة الائتمام و الجماعة، فإن ما يحتمل أن يكون شرطا في صحة الجماعة هو طبيعي الجلوس على أساس أن المتابعة تتوقف عليه لا على الكيفية الخاصة منه، فإذن لا محالة يكون الأمر به فيهما استحبابيا و لا يمكن أن يكون وجوبيا.
(٢) بل الأحوط التشهد و هو بركة كما في موثقة الحسين بن المختار، و أما التسبيح فلم يرد في شيء من الروايات. نعم هو معروف و مشهور بين الاصحاب.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة الحديث: ٢.
[٢] الوسائل ج ٨ باب: ٦٧ من أبواب صلاة الجماعة الحديث: ٢.