تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦ - فصل في أحكام الجماعة
المتابعة (١) بالعود إلى القيام أو الجلوس ثم الركوع أو السجود معه، و الأحوط الإتيان بالذكر في كل من الركوعين أو السجودين بان يأتي بالذكر ثم يتابع و بعد المتابعة أيضا يأتي به، و لا بأس بتركه و لو ترك المتابعة عمدا أو سهوا لا تبطل صلاته و إن أثم في صورة العمد (٢)، نعم لو كان ركوعه قبل الإمام في حال قراءته فالأحوط البطلان مع ترك المتابعة (٣)، ________________________________________________________
و يرفع رأسه، و أما إذا ركع الامام أو سجد و تخلف المأموم عنه سهوا ثم تفطن فله أن يؤدي ما فاته من الركوع أو السجود و يرفع رأسه و يتابع الامام و لا شيء عليه، هذا إذا لم يتمكن من ادراك الامام في الركوع أو السجود و إلّا فله أن يلتحق به فيه، كما أن له أن ينوي الانفراد في هذه الحالة، و حينئذ بطلت جماعته، و الدليل على كل ذلك ما مرّ من أن المتفاهم العرفي من روايات المسألة هو أن تقدم المأموم على الامام أو تأخره عنه في الافعال اذا كان سهوا لم يقدح بالجماعة، و لكنه غير ملزم بالالتحاق بالامام فإن بإمكانه أن ينوي الانفراد كما تقدم.
(١) تقدم عدم وجوبها في المسألة (٧) غاية الأمر إن عاد فالاقتداء صحيح و لا شيء عليه، و إن لم يعد بطلت جماعته و صار منفردا.
(٢) مرّ أنه لا إثم فيها أيضا.
(٣) بل الأقوى ذلك، فإنه إذا تفطن بعد ركوعه و لم يقم للالتحاق بإمامه الذي هو في حال القراءة عامدا بطلت صلاته جماعة و منفردا، اما جماعة فلأنّه بنى على ترك المتابعة و الائتمام، و اما منفردا فمن جهة أنه تارك للقراءة عن عمد و التفات و لم يكن آتيا بها و لا ببدلها و هو قراءة الامام.
فالنتيجة: إن البطلان إنما هو من جهة ترك القراءة عن عمد و التفات، لا من جهة ترك المتابعة فإنه يوجب بطلان الصلاة جماعة لا منفردا، و بذلك يظهر حال ما بعده.