تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٩ - الثالثة و الأربعون إذا شك بين الثلاث و الأربع مثلا و علم أنه على فرض الثلاث ترك ركنا
..........
بقاعدة التجاوز، كما لا يمكن تصحيحها بالاتيان بالركعة المشكوكة متصلة بمقتضى أصالة عدم الاتيان بها لأنه يؤدي إلى العلم الإجمالي ببطلانها إما من جهة ترك الركن فيها إذا كانت ثلاث ركعات قبل الاتيان بالركعة المشكوكة، أو من جهة زيادة ركعة فيها إذا كانت قبل الاتيان بها أربع ركعات، فإذن لا بد من إعادة تلك الصلاة من جديد.
نعم إذا علم المصلي بأنه إن صلى ثلاث ركعات في الواقع فقد ترك ما يجب عليه قضاؤه أو سجود السهو من قبله فلا مانع من تطبيق قاعدة البناء على الأكثر و علاج الشك بصلاة الاحتياط على أساس أنه لا يعلم ببطلان صلاته على تقدير الثلاث و إنما يعلم بوجوب القضاء أو سجود السهو على هذا التقدير، و عندئذ لا مانع من تطبيق قاعدة العلاج و لا يكون لغوا، كما أنه لا مانع من تطبيق قاعدة التجاوز شريطة احتمال الأذكرية و الالتفات حين العمل و الّا فاصالة البراءة عن وجوب القضاء.
فالنتيجة هي الحكم بتمامية الصلاة في هذا الفرض تطبيقا لقاعدة العلاج و عدم وجوب شيء عليه تطبيقا لقاعدة التجاوز، فإذن يمتاز هذا الفرض عن الفرض السابق و هو ما إذا علم بترك ركن على تقدير الثلاث.
و من هنا يظهر الحال فيما إذا علم بأنه إن صلى أربعا فقد ترك ما يجب عليه قضاؤه أو سجود السهو من قبله.
قد يقال: إن قاعدة البناء على الأكثر في هذا الفرض معارضة بقاعدة التجاوز باعتبار أن مقتضى الأولى وجوب القضاء أو سجود السهو و مقتضى الثانية عدم وجوبه، فإذن تقع المعارضة بينهما.
و الجواب: أن المعارضة بينهما مبنية على أحد أمرين: