تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٠ - السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له
و الأحوط الجمع.
[مسألة ٥٣: الراعي الذي ليس له مكان مخصوص يتم]
[٢٢٨٤] مسألة ٥٣: الراعي الذي ليس له مكان مخصوص يتم (١).
________________________________________________________غير مسافر، و إذا خرج منها بقدر المسافة الشرعية من أجل غاية أخرى من حج أو زيارة أو نحو ذلك فهو مسافر باعتبار أنه خارج عن أوطانه و مقراته.
فالنتيجة: أنهم ما داموا يكون بيوتهم معهم بصورة متواصلة فلا يصدق عليهم المسافر.
الثاني: من يكون السفر عمله و مهنته بنفسه و مباشرة كالسائق و نحوه.
الثالث: من يكون السفر عمله و مهنته مقدمة لا مباشرة كالراعي و نحوه.
و الظاهر أنه لا ينطبق عليه شيء من هذه العناوين الثلاثة.
أما الأول: فلأن معنى «أن بيته معه» يعني أن جميع متطلبات حياته المعيشية من الظروف و الفرش و الأطعمة و أدوات الطبخ و الخيمة و وسائل النقل كانت معه و من المعلوم أنه لا يصدق على السائح.
و دعوى أن هذا العنوان و إن لم يصدق عليه الّا أنه لا حاجة في وجوب القصر إلى صدق هذا العنوان إذ يكفى فيه عدم صدق عنوان المسافر عليه لأن السفر في مقابل الحضر و لا حضر له على الفرض ...
مدفوعة بأن السفر و إن كان في مقابل الحضر الّا أن التقابل بينهما من تقابل التضاد لا العدم و الملكة كما مرّ فإذا لم يكن السائح حاضرا فهو مسافر فيجب عليه أن يقصر في صلاته الّا إذا انطبق عليه أحد العناوين المذكورة.
و أما الثاني: فلأن السياحة بنفسها ليست مهنة و شغلا.
و أما الثالث: فلأنها ان اتخذت من أجل شغل و مهنة فتدخل فيه و ليست عنوانا آخر و الّا فلا.
(١) في التقييد إشكال بل منع، و الظاهر عدم الفرق بين أن يكون له مكان