تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٢ - فصل في موجبات سجود السهو و كيفيته و أحكامه
و لو تكلم عامدا بزعم أنه خارج عن الصلاة يكون موجبا، لأنه باعتبار السهو عن كونه في الصلاة يعدّ سهوا، و أما سبق اللسان فلا يعدّ سهوا (١)، و أما الحرف الخارج من التنحنح و التأوه و الأنين (٢) الذي عمده لا يضرّ فسهوه أيضا لا يوجب السجود.
الثاني: السلام في غير موقعه ساهيا (٣) سواء كان بقصد الخروج كما ________________________________________________________
و على هذا فيكون الصنف الثاني مقيدا لإطلاق الصنف الأول.
و نتيجة هذا التقييد هو أن الموجب لسجود السهو هو التكلم الذي لا يكون عمديا و إن لم يصدق عليه عنوان السهوي.
و إما الصنف الثالث فبما ان عنوان السهو و النسيان قد ورد في كلام السائل فلا يصلح أن يكون مقيدا لإطلاق الصنف الأول. هذا إضافة إلى أن الحكم انحلالي فثبوته في الصنف الثالث لا ينافي ثبوته لغيره أيضا.
(١) مر أنه يكفي في وجوب سجدتي السهو أن لا يكون الكلام الصادر من المصلي أثناء الصلاة عمديا و إن لم يصدق عليه انه سهوي، و المفروض أنه يصدق على ما يصدر منه من الكلام لسبق اللسان انه ليس بعمدي.
(٢) الظاهر ان ما يخرج بسبب هذه الأمور مجرد صوت لا أنه حرف.
(٣) على الأحوط لأن ما يمكن أن يستدل به على كونه موجبا لسجدتي السهو روايتان ..
إحداهما: موثقة عمار عن الصادق عليه السّلام: «عن رجل صلى ثلاث ركعات و هو يظن أنها أربع ركعات فلما سلم ذكر أنها ثلاث، قال عليه السّلام: يبنى على صلاته متى ذكر و يصلي ركعة و يتشهد و يسلم و يسجد سجدتي السهو»[١] فإن قوله عليه السّلام:
«يسجد سجدتي السهو» و إن كان ظاهرا في الوجوب الّا أن محتملات موجبه أمور:
الأول: السلام الزائد.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ١٤.